فهرس الكتاب

الصفحة 2715 من 3156

ج7ص420

أتاه بنعي نائلة:

"ذكرحاجتي أم قدكفاني ثناؤك أنّ شيمتك الحياء"

إذا أثنى عليك المرءيوما كفاه عن تعرّضك الثناء

فالحمد يدلّ على الدعاء والسؤال بطريق الكناية ، والتعريض لا أنه أطلق الدعاء على الحمد لتشبيهه به في طلب ما يترتب عليه كما قيل وللإمام السبكي فيه كلام محصله ما أشرنا

إليه. قوله: ( أو يستجيبون دلّه بالطاعة الخ ) فالاستجابة فعلهم والذين فاعل في موضع رفع أي ينقادون له وعلى الوجه الأوّل يستجيب معطوف على يقبل التوبة ، وعلى هذا هو معطوف على مجموع قوله: وهو الذي يقبل التوبة الخ ولا حاجة إلى جعله من عطف القصة إلا أن يريد به ما ذكر ، وقوله: ويزيدهم من فضله معطوف على مقدر وهو مسبب عن قوله ويستجيب أي ويستجيب الذين آمنوا بالطاعة ليستجيب بذلك دعاءهم ، وييمافيهم أجورهم ويزيدهم من فضله ويجوز عطفه على قوله ويستجيب ، وقوله: لله إشارة إلى المفعول لا إلى حذف ضمير الموصول بإقامة الظاهر مقامه في التفسير ليصح عطفه على الصلة كما قيل. قوله تعالى: { مِن فَضْلِهِ } متعلق بيزيدهم ، ويجوز تعليقه بالفعلين على التنازع فإن الثواب فضل منه تعالى ، وقوله على ما سألوا هو وما عطف عليه بأو الفاصلة ناظر للوجوه السابقة على الترتيب ، وفي بعض النسخ واستوجبوا بالواو وهو تفسير لقوله: استحقوا ناظر للثاني ، والثالث أو للثالث فقط ، وقوله: على ما سألوا ناظر للأوّلين والسؤال شاملى للتحقيقي والتنزيلي ، وهذا أولى على عطف والإثابة بالواو وفي بعضها واستحقوا واستوجبوا وعليه يكون إلًا ولأن نظر الوجهي قوله ، ويستجيب وقوله: أو استجابوا إلى الوجه الآخر ، ثم وجه قوله: ويزيدهم على معنى الإثابة ظاهر فإنها الأصل المذكور فتصح الزيادة أمّا على الوجه الآخر فيحتاج إلى القول بانفهامه من قوله ويزيدهم أو تقدير فيوفيهم أجورهم فتأمل. قوله: ( بدل ما للمؤمنين الخ ) يعني العذاب في مقابلة الثواب ، والشدّة في مقابلة التفضل. قوله: التكبروا وأفسدوا فيها بطرا ) أصل معنى البغي طلب أكثر مما يجب بأن يتجاوز في القدر ، والكمية أو في الوصف والكيفية ، واليه أشار بقوله: تجاوز الاقتصاد أي الوسط فيما يتحرّى أي أن يتعدى الاعتدال فيما يقصده ، ولذا ورد بمعنى التكبر لما فيه من تجاوز المرء لحذه فإن الكبرياء رداء العظمة الإلهية ، وقوله: وأفسدوا كالعطف التفسيري للتكبر لأنه لازم له ، ويجوز أن يكون جعل التكبر في الأرض! كناية عن الإفساد أو هو مضمن معناه وقوله: بطرًا من ترتب البغي على بسط الرزق لأن البطر الطغماد بسبب الغنى كما هو دأب أكثر الناس. قوله: ( أو لبغي بعضهم على بعض استيلاء الخ ( فالى س اد بالبغي الظلم لأنه شاع استعماله فيه حتى صار حقيقة فيه وليس بين هذا وما قبله كبير فرقا إذ الاستعلاء طلب العلو بالتكبر فلو تركه المصنف كان أولى ، وقوله وهذا أي ترتب البغي على بسط الرزق وسعته بناء على الغالب إذ من الناس من يصلحه الغنى ومنهم من يطغيه الفقر ، وقم من عائل متكبر وغني متواضع ويكفي في فهم الحكمة الإلهية قضية الأغلبية وإنه لو عمّ البسط

شاع الفساد والبغي ، وقوله: طلب الخ إشارة إلى أنه لا يلزم فيه وقوع التجاوز بالفعل وقوله: كمية أو كيفية منصوب على أنه تميز إمّا من النسبة الإضافية في تجاوز الاقتصاد ، أو في يتحرّى أو منهما على التنازع وانه يكون في التمييز. قوله: ( ما اقتضتة مشيئته ) فما موصولة وهي مفعول لينزل وأمّا كونه مفعولًا لمقدر بمعنى يقدر أو ما إبهامية زائدة ، ويشاء صفة قدر والعائد محذوف فتكلف من غير داع له سوى تكثير السواد ، وتضييع المداد وقوله يعلم خفايا أمرهم تفسير لخبير لأنّ الخبرة تختص بها في عرف اللغة وجلايا حالهم تفسير لبصير لأنه في الأصل ما يدرك بالبصر ، وهو يختص بالظواهر ففيه لف ونشر مرتب ، وقوله: فيقدر الخ إشارة إلى أنه تذييل لما قبله. قوله: ( روي أنّ أهل الصفة ) هه قوم من فقراء الصحابة رضي اللّه عنهم كانوا على صفة في مسجد المدينة فالآية على هذا مدنية ، وهو مخالف لما ذكره المصنف في فاتحة هذه السورة ، وقوله: إذا أخصبوا تحاربوا لعدم ما يشغلهم عن الحرب وأجدبوا حل بهم الجدب ، والقحط وانتجعوا بمعنى ارتحلوا للنجعة ، وهي طلب الكلا في غير بلادهم لعدم ما تتعيش به دوابهم فإذا تفرّقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت