فهرس الكتاب

الصفحة 2786 من 3156

ج8ص37

فقال الكسائيّ: يقال أعييت من التعب ، وعييت من انقطاع الحيلة ، والعجز والتحير في الأمر ، ومنهم من لم يفرق بينهما ، وفي جمع المصنف رحمه الله بين التعب ، والعجز إشارة إلى عدم الفرق بينهما. قوله: ( والمعنى أن قدّرته الخ ) فالمراد بكونها واجبة أنها لازمة للذات غير منفكة عنها ، وما كان بالذات لا يتخلف ، ولا يختلف كما تقرّر في الأصول فعدم العيئ والتعب مجاز عن عدم الانقطاع والنقص وقوله: أبد الآباد عبارة عن الدوام ، ولو بلازمان ، وقوله: قادر إشارة إلى أنه خبر أنّ. قوله: ( ويدل عليه قراءة يعقوب يقدر ( هنا ، وفي يس في إحدى الروايتين عنه ، وهذه القراءة موافقة أيضا للرسم العثماني أي يدل على أنّ قدرته لا تنقطع المضارع الدال على الاستمرار ، وقوله: فإنه مشتمل الخ إشارة إلى ما مرّ من أنّ الباء تزاد بعد النفي ، وما في حيز أنّ مثبت لكنه لانسحاب النفي عليه عومل معاملة المنفيّ ، وقوله: ولذلك أجاب الخ أي لكونه في حكم النفي لأنّ بلى يختص بجواب النفي ، وتفيد إبطاله على الصثمهور ، وإن ورد في الإثبات نادرًا ، وأجازه بعض النحاة فهو في معنى أليس بقادر فلذا أكد بقوله: { أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } . قوله:( يكون كالبرهان ) ولذا قيل إنه كبرى لصغرى سهلة

الحصول! فكأنه قيل: إحياء الموتى شيء ، وكل شيء مقدور له تعالى فينتج أن إحياء الموتى مقدور له ، ويلزمه أنه قادر على أن يحيي الموتى ، وقوله: بقول الخ تقديره ، ويقال لهم يوم يعرض الخ أليس الخ ، وقيل هو حال فتقديره ، وقد قيل وفيه نظر والظاهر أنها معترضة ، وقوله ، والإشارة إلى العذاب الخ بقرينة التصريح به بعده ، وقوله: بكفركم إشارة إلى أنّ ما مصدرية. قوله: ( ومعنى الأمر الخ ) فهو تهكم ، وتوبيخ وإلا لكان تحصيلًا للحاصل ، وليس تكوينا كما قيل أن يراد إيجاد عذاب غير ما هم فيه ، والتوبيخ من قوله بما كنتم تكفرون ، وقوله تعالى: { فَاصْبِرْ } الخ الفاء عاطفة لهذه الجملة على ما تقدم ، والسببية فيها ظاهرة كما قاله المعرب أو هي جواب شرط مقدر أي إذا كان الأمر على ما تحققته من قدرته الباهرة فاصبر الخ ، وفسر العزم بالثبات ، والاجتهاد في تنفيذ ما يريد وأولو العزم إما الرسل مطلقًا فمن بيانية ، وهذا أحد الأقوال فيه أو طائفة مخصوصة منهم فمن تبعيضية ، وفي تعيينهم أقوال كما أشار إليه المصنف رحمه الله. قوله: ( { فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ } الخ ) أولو العزم من له عزم ، ومعناه لغة مفصل في كتب اللغة قال شمر العزم ، والعزيمة ما عقدت قلبك عليه من أمر ، والعزم أيضًا القوّة على الشيء ، والصبر عليه فالمراد به هنا المجتهدون المجدون أو الصابرون على أمر الله فيما عهده إليهم ، وقدره وقضاه عليهم ، ومطلق الجدّ والجهد ، والصبر موجود في جميع الرسل بل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وكثير من الأولياء فلذا ذهب جمهور المفسرين في هذه الآية إلى أنهم جميع الرسل وأنّ من بيانية لا تبعيضية فكل رسول من أولي العزم ، وارتضاه المصنف رحمه اللّه ، وقدمه فإن أريد به معنى مخصوص ببعضهم فلا بد من بيانه ليظهر وجه التخصيص ، ومنشأ الاختلاف في عددهم إلى أقوال أحدها أنهم جميع الردمل ، والثاني أنهم أربعة نوح ، وإبراهيم وموسى ومحمد ، والثاني أنهم خمسة: محمد ونوج وابراهيم وموسى وعيسى ، والرأبع أنهم ستة بزيادة واحد كهرون أو داود ، والخامس أن!م سبعة: آدم ونوح وإبراهيم وموسى وداود وسليمان وعيسى كما ذكره السيد علي ، وفي في خزينته ، والسادس أنهم تسعة: نوح وابراهيم ، واسحاق ويعقوب ويوسف وأيوب ، وموسى وداود وعيسى كما في القاموس هذا هو المشهور ، وقد يزاد وينقص ، وتوجيه التخصيص أنّ المراد بهم من له جد ، وجهد تامّ في دعوته إلى الحق وذيه عن حريم التوحيد ، وحمى الشريعة بحيث يصبر على ما لا يطيقه سواه من عوارضه النفسية ، والبدنية وأموره الخارجية كمبارزة كل أهل عصره كما كان لآدم ، ونوح أو لملك جبار في عصره ، وانتصاره عليه من غير عدة دنيوية كنمروذ إبراهيم ، وجالوت داود وفرعون موسى ، ولكل موسى فرعون ، ولكل محمد أبو جهل وكالابتلاء بأمور لا يصبر عليها البشر بدون قوّة قدسية ، ونفس ربانية كما وقع لأيوب عليه الصلاة والسلام ومن هنا كشف برقع الخفاء عن وجه التخصيص ، وهذا مما كشفت بركاتهم سرّه. قوله:( أولو الثبات

الخ )إشارة إلى معنييه ، والجذ بكسر الجيم وتشديد الدال الاجتهاد ، وقوله: أصحاب الشرائع قالوا هو على احتمال التبعيض إلا أنّ الرسول لا يكون إلا صاحب شرع مبلغ فلا يناسبه بحسب الظاهر ، وقد قيل إنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت