ج8ص39
بن أمية تسعا بعسفان ، ثم سهيل بن عمرو بقديد عشرا ، ثم شيبة بن ربيعة ، وقد ضلوا الطريق تسعًا ثم عتبة ابن ربيعة عشرا ، ثم مقيس الجمحي بالإبواء تسعا ، ثم العباس عشرا ، والحرث بن عامر تسعا ، وأبو البحتريّ على ماء بدر عشرأ ، ومقيس تسعا ثم شغلتهم الحرب فأكلوا من أزوادهم ، ونقل المحشي أنهم ستة نبيه ومنبه بن الحجاج وعتبة ، وشيبة ابنا ربيعة وأبو جهل ، والحرث ابنا هشام وضم إليهم مقاتل عامر بن نوفل ، وحكيم بن حزام وزمعة بن الأسود ، وأبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية ، والعباس ، وقال إنهم أطعموا الأحابيش استظهارا على عداوة النبيئءيخيلى ، واعترض على عد أبي سفيان فيهم ، وهو كان مع العير ، ولا يخفى أنّ المراد بيوم بدر زمن وقعتها فيشمل ما أطعم في الطريق ، وفي مذتها حتى انقضت فلا يرد ما ذكر إن صحت الرواية ، وهو كلام آخر ، وشياطين قريش العتاة من كفارهم. قوله: ) أو عام في جميع من كفر (
تردّد في عمومه ولم يتردّد في عموم مقابله لظهور الفرق بينهما ، وإن ظنه بعض خفيا لأنّ التردد على تفسيره الثاني ، وليس كل كافر وقع منه الصدّ عن ذلك أمّا من ذكر من الكفار فصدر ذلك منه بخلاف المؤمنين الموصوفين بما ذكر فانه ظاهر في العموم. قوله: ( جعل ) بصيغة المجهول أو المعلوم ، وفاعله ضمير مستتر يرجع إلى اللّه للعلم به من السياق ، وقوله: محبطة بالكفر على الوجهين ، وإن كان في اقتصاره على الكفر ما يوهم أنه على الأوّل ففيه إيماء لترجيحه ، وقوله: مغلوبة مغمورة فيه فيه أنه إن أراد به إحباطها ، وعدم نفعها تكرّر مع ما قبله ، والا فلا معنى لغلبته عليه إن لم يكن محبطًا ، وقوله: أو ضلالًا معطوف على قوله: ضالة أي معنى أضل أعمالهم صيرها ضلالا أي غير هدى ، ولو قيل على هذا ضالة على أنه إسناد مجازي صح ، وقوله: يقصدوا به أي بما ذكر ، ولذا ذكره ولو قال بها بضمير الأعمال كان أظهر. قوله: ( أو أبطل الخ ) فإضافة الأعمال للعهد أو المراد بها على الأوّل محاسن الأعمال وعلى هذا المكايد وصدهم ، واضلالها من ضل إذا غاب فتجوز به عن الإبطال ، وهو معطوف على جعل ، وقوله: بنصر الخ متعلق به على اللف ، والنشر المرتب. قوله: ( يعم الخ ا لأن الموصول من صيغ العموم ولا داعي للتخصيص هنا كما في الأوّل كما نبهناك عليه ، وقوله: تخصيص الخ ، أي خص بالذكر مع دخوله فيما قبله لما ذكر من النكات ، على هذا فالمراد بما نزل القرآن أو الدين ، والمراد أحكامه الفرعية ، والإيمان به التصديق بحقيته من عند الله ، ولو أريد به كل ما نزل عليه من الوحي بالشريعة الأصلية ، والفرعية لم يكن كذلك ، ووجه إفادته للتعظيم قرّرناه في عطف جبريل ، والدلالة على أنه لا يتم بدونه لأنه يفيد بعطفه أنه أعظم أركانه لأفراده بالذكر ويلزم منه ما ذكر ، وقوله: مما يجب أي من بين كل ما يحب الإيمان به ، وقوله: ولذلك أي لكونه الأصل الذي لا يتم بدونه أو للإشعار بما ذكر أكده لأنه مقتض للاعتناء به. قوله: ) اعتراضًا ) اي بين المبتدأ وخبره ، وقوله: على طريقه اختلف في مرجع هذا الضمير فقيل هو للتخصيص ، وكان هذا طريق التخصيص لتعريف المسند ، وحقيته مرفوع مبتدأ خبره قوله: بكونه ناسخًا ، وقيل المعنى على طريق القرآن وبيان حاله ، وحقيته بكونه ناسخًا لا ينسخ ثابتا غير متغير فحقيته بالجرّ عطفا على مجرور على ، ولا يخفى أنّ الأوّل هو المراد ،
ولو قيل الضمير للاعتراض صح أي هو اعتراض وارد على طريق الاعتراض ، وهو تأكيد لما اعترض فيه كما مرّ مرارا ، وفسر الحقية بما ذكر ليتم الحصر بالنسبة لغيره من الكتب أو الأديان ، والحق على هذا بمعنى الثابت في الواقع ، ونفس الأمر فهو أخص منه بمعنى المقابل للباطل ، ويكون وقوعه في مقابلته ظاهرا أيضا ، ولا-س د. عليه أنّ ذكر الباطل بعده يقتضي تفسيره بما يقابله كما قيل ، وقوله: سترها لأنه أصل معناه والمراد إزالتها لا أنها بقيت مستورة ، والبال يكون بمعنى الحال ، والشأن ، وقد يخص! بالشأن العظيم كقوله صلى الله عليه وسلم:"كل أمر ذي بال"، ويكون بمعنى الخاطر القلبيّ ، ويتجوّز به عن القلب ، ولو فسر به هنا كان حسنًا أيضا وقد فسره السفاقسي بالفكر لأنه إذا صلح قلبه ، وفكره صلحت عقيدته ، وأعماله. قوله: ( إشارة إلى ما مرّ ) توجيه لأفراده باعتبار ما ذكره ، وقوله: خبره بأنّ الخ لا خبر مبتدأ مقدّر كما في الكشاف أي الأمر ذلك لأنه كما قيل ارتكاب للحذف من غير داع له فيكون الجار ، والمجرور في محل نصسب على الحالية كما في التقريب ، والعامل فيه معنى الإشارة ، وليس ظرفا لغوا ، وقوله: بسبب الخ ، إشارة إلى أنّ الباء سببية.