فهرس الكتاب

الصفحة 2886 من 3156

ج8ص137

والأسافل الخ ) إشارة إلى فائدة قوله: يجريان ، والقرينة عليه ما علم من وصف عيون الجنة فالقرينة خارجية وقوله: قيل الخ يعني أنهما سميا بهذين الاسمين ، وسيأتي معناهما ، وقوله: صنفان لأنّ الزوح يكون بمعنى الصنف كما مرّ ، وقكئين مدح للخائفين يعني هو إمّا حال من قوله: خاف ، وجمع رعاية لمعناه بعد الإفراد رعاية للفظه ، وقيل: عامله محذوف أي يتنعمون متكثين 6 والمراد بالمدح أنه منصوب باعني مقدرًا لا أنه نعت مقطوع ولا منصوب على الاختصاص إذ لا وجه له ، وقوله: لأنّ من خاف في معنى الجمع راجع للوجهين. قوله: ( وجنى ) اسم أو صفة مشبهة بمعنى المجني ، وهو الثمر الذي يجني أي يؤخذ من أغصانه ، وكسر الجيم لغة فيه ، وقوله: فإنّ جنتان يدل على جنان لأنه يلزم من أنه لكل خائف جنتان أن

يكون فيها جنان ، ويساتين كثيرة فلا حاجة إلى قول الفراء أنّ العرب توقع ضمير الجمع على المثنى كما في الأشباه ، والنظائر النحوية. قوله: ( أو فيما قيهما الخ ) فضمير فيهن للبيوت ، والقصور المفهومة من الجنتين أو للجنتين باعتبار ما فيهما مما ذكر كما هو المعروف في أمثاله في الدنيا ، وقوله: أو في هذه الآلاء فضمير فيهن للألاء ، والظرفية مجازية كما يقال للمتنعم هو في النعيم ، وفي اللذات ، والمجموع ظرف مجازيّ فلا يتوهم أنّ المناسب للفرس على لا في مع أنه غير مسلم ، وقد قيل إنه شبه تمكنهم على الفرش بتمكن المظروف في الظرف ، وإيثاره للأشعار بأنّ أكثر حالهم الاستقرار عليها ، ولذا قيل: متكئين على فرس ولا يضرّه تقدّم { فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ } على ذكر الاتكاء على الرفوف فتأمّل. قوله: ( نساء قصرن الخ ) قال ابن رشيق في قول امرى القيس:

من القاصرات الطرف لو دلث محول من الذرّ فوق الأنف منها الأثرا

أراد بالقاصرات الطرف أنها منكسرة الجفن خافضة النظر غير متطلعة لما بعد ، ولا ناظرة

لغير زوجها ويجوز أن يكون معناه أنّ طرف الناظر لا يتجاوزها كقول المتنبي: وخصرتثبت الأبصارفيه كأنّ عليه من حدق نطاقا

اص فاسم الفاعل مضاف لمفعوله ، ومتعلق القصر محذوف للعلم به أي على أزواجهن أو المعنى قاصرات طرف غيرهن عن التجاوز لغيرهن. قوله: ( لم يمس الانسيات الخ ) ظاهر قوله: الإنسيات ، والجنيات أنها زوجات لا حوريات ، ولكنه سيصرّح بخلافه كما سيأتي ، والطمث الجماع ، وهو المراد بالمس ، وأصله خروج الدم ، ولذلك يقال: للحيض طمث ، ثم أطلق على جماع الأبكار لما فيه من خروج الدم ، ثم عم لكل جماع ، وقد يقال: إنّ التعبير به ل!شارة إلى أنها توجد بكرا كلما جومعت وقوله: دليل على أنّ الجن يطمثون أي يحيضون ، ويدخلون الجنة ، ويجامعون فيها كالإنس لبقائهم فيها منعمين كبقاء المعذبين منهم في النار ، وهو أصح الأقوال قال في الانتصاف: إنه ردّ على من زعم أن الجن المؤمنين لا ثواب لهم ، وأنما جزاؤهم ترك العقوبة ، وجعلهم ترابا اهـ كما قيل ذلك في سائر الحيوانات ، وهذا هو القول الثاني ، وقوله: بضم الميم هي لغة فيه ، وما ذكره من الدليل يؤخذ من السياق ، ومقام الامتنان. قوله: ) وبياض البشرة وصفائهما ) أي الوجنة ، والبشرة وهذا بناء على أنّ المرجان

صغار اللؤلؤ فتخصيصه بالتشبيه به لأنه كما في الكشاف أنصحع لونا وبياضا من كباره قيل ، ولا يخالفه قوله: { كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ } [ سورة الصافات ، الآية: 49 ] لأنّ بياضه مخالط لقليل من الصفرة ، وهو أحسن ألوان الأبدان كما قالوه ثمة لجواز كون المشبهات بالمرجان غير المشبهات بالبيض ، وفيه نظر فتأمّل. قوله: ( لمن دونهم من أصحاب اليمين ( قيده به لخروج من ليس من أصحاب اليمين عنها رأسا لكنهم دون هؤلاء في المرتبة ، والخوف حينئذ أشذه إذ لا يخلو مؤمن من خوف ربه. قوله: ( خضروان ( في تهذيب الأزهري الدهمة السواد ، وقيل: مد هامّة لشدة خضرتها ، ويقال: اسودّت الخضرة إذا اشتدّت خضرتها ا هـ ، واليه أشار المصنف رحمه الله بما ذكره ، وقوله: تضربان إلى السواد أي تميل إليه لأنّ الشديد الخضرة كذلك ، وقوله: وفيه أي ، وفي وصفهما بأنهما مد هامّتان إشعار بما ذكره لأنّ الأشجار توصف بأنها ذوات أفنان كما أنّ النبات يوصف بالخضرة الشديدة فالاقتصار في كل منهما على أحد الأمرين مشعر بما ذكر ، والتفاوت لأنّ الجنة الكثيرة الظلال ، والثمار ليست كغيرها فلا وجه لما قيل: يكفي في تحفق الدهمة النبات ، والرياحين ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت