ج8ص142
لا يخفى فتأمّل. قوله: ( وروي مرفوعًا الخ ) فلا يرد
ما مرّ ، ولا حاجة للتوفيق فيه فالأوّلون الصحابة أو صدر هذه الأمّة ، والآخرون التابعون ومن تبعهم أو آخر هذه الأمّة ، وقوله: وهو القطع لأنها جماعة مقتطعة من غيرهم من الناس ، والمتواصلة بمعنى المتصلة ، والمراد التقارب لقوله: متقابلين ، وقوله: وهو نسج الدرع واستعير لمطلق النسج أو لنسج محكم مخصوص ، وقوله: حالان مترادفان أو متداخلان ، وقوله: في على فيه تسمح أي في الجار ، والمجرور وجملة يطوف مستأنفة ، وقوله: على هيئة الخ متعلق بمبقون وقوله: حال الشرب ، وغيره فالمراد أنهم دائمًا في مقام الخدمة حاضرون مهيؤون ، والعروة ما يمسك منه والخرطوم ما يصب منه ، والإبريق معروف معرب أب ريع أي ما يصب به الماء ، وقوله: من خمر وتوصيفه بالمعين بمعنى أنه مرئي بالعين لأنه أهنأ ، ويخرج من عيون ، ولا يعصر كخمور الدنيا ، وقد مرّ تحقيقه. قوله: ( لا يصدّعون عنها الخ ) فيه تضمين أي لا يصدر عنها صداعهم لأجل الخمار كخمور الدنيا ، وقوله: ولا تترف عقولهم بالبناء للمجهول والمعلوم أي لا تذهب عقولهم بسكرها ، وهو إشارة إلى أن فيه مضافا مقدّرًا ، وقوله: وقرئ لا يصدعون أي بالتشديد من التفعل كما أشار إليه ، وقوله: يختارون أي يرتضونه ، وأصله أخذ الخيار والخير. قوله: ( بالجرّ ) جعله المصنف في آية الوضوء من الجرّ الجواري ، والفصل يأباه ، ويضعفه فلذا لم يذكره هنا ، وقوله: عطفًا على جنات بتقدير مضاف الخ. قال أبو حيان: هو فهم أعجميئ فيه بعد وتفكيك للكلام المرتبط ، وهو تعصب لا وجه له فإنه معنى حسن سبق إليه ، وفيه تقدير مضاف كذا في الدر المصون ، وقوله: هم في جنات ومصاحبة حور الخ على تشبيه مصاحبة الحور بالظرف على نهج الاستعارة المكنية ، وقرينتها التخييلية إثبات معنى الظرفية بكلمة في فهي باقية على معناها ، ولا جمع بين الحقيقة ، والمجاز حتى يعتذر بأنه جائز عند المصنف كما توهم. قوله: ( أو على كواب الخ ( وحينئذ فإما أن يقال: يطوف بمعنى ينعمون مجازًا أو كناية على حذ قوله: وزججن الحواجب ، والعيونا وفيه ئاويلات أخر معروفة ، واليه ذهب المصنف تبعا للزمخشري ، ويجوز أن يبقى على حقيقته ، وظاهره وأنّ الولدان تطوف عليهم بالحور أيضا لعرض أنواع اللذات عليهم من المأكول ، والمشروب والمنكوح كما تأتي الخدام بالسراري للملوك ، ويعرضوهن عليهم ، والى هذا ذهب أبو عمرو ، وقطرب فلا وجه لقول أبي البقاء أنه معطوف على أكواب لفظًا لا معنى لأنّ الحور
لا يطاف بها. قوله: ( على ويؤتون ) أي يعطون حورًا يحتمل أن يقدر له ناصب ، وهو ما ذكر فالمراد على تقدير ويؤتون ، ويحتمل أنه أراد أنه معطوف على محل قوله: بأكواب ، وهو النصب لأنه بمعنى يعطون أكوابا فالتقدير على معنى ، ويؤتون وهما قولان ذكرهما المعرب ، وكلامه محتمل لهما فتدبر. قوله: ( في الصفاء والنقاء ) متعلق بيضرّ ولا وجه لتعلقه بأمثال كما قيل: إذ لم يعهد التشبيه باللؤلؤ في النقاء ، وقوله: بأعمالهم اختار في ما المصدرية ، ولا مانع من الموصولية فيها. قوله:"لا قيلا ) أي قولًا فهو مصدر مثله ، والاستثناء فيه منقطع وهو من التعليق بالمحال ، وتأكيد المدح بما يشبه الذم ، ولولا ذكر التأثيم هنا جاز جعل الاستثناء متصلًا حقيقة أو ادعاء كما فصل في المطول في فن البديع ، والتشبيه بما في الآية والأخرى لأنّ البدل هو المقصود بالنسبة فهو مستثنى معنى ، وقوله: صفته بتأويله بالمشتق أو هو مفعوله لأنّ المراد لفظه فلذا جاز وقوعه مفعولًا للقول كما ذكره النحاة ، وقوله: أو مصدر أي لفعل مقدر من لفظه ، وهو مقول القول ومفعوله حينئذ وقوله: للدلالة على فشوّ السلام أي شيوعه وكثرته لأنّ المراد سلاما بعد سلام كقرأت النحو بابابابا فيدل على تكرّره وكثرته. قوله: ( من خضد الخ ) فإذا كان خضد بمعنى قطع الشوك وقصد به ذلك هنا فهو حقيقة لا تجوّز فيه كما توهم وما بعده كناية عن كثرة الحمل ، وكلامه محتمل للإشارة إلى تقدير مضاف في النظم ومثثى بزنة مرميّ ، والظرفية مجازية للمبالغة في تمكنهم من التنعم ، والانتفاع بما ذكر والسدر شجر النبق ، وقوله: شجر موز هو شجر معروف ، وقوله: أم غيلان هو السمر ، وشجر الطلح قال أبو حنيفة الدينوري في كتاب البيان العامّة تسمى الطلح أم غيلان ، وظاهره أنه مولد وكا! وجه التسمية فيه أنه"