فهرس الكتاب

الصفحة 2896 من 3156

ج8ص147

يعلم من تقديمه ، وترتيب قوله: فظلتم الخ عليه. قوله: ( أمثال هذه النعم ) جعله مرتبًا على جميع ما مرّ من المطعوم ، والمشروب ، ولم يخصه بعذوبة الماء لأنّ هذا أفيد ، والضرورية هي التي لا بدّ للإنسان منها والزناد بكسر الزاي جمع زند وزندة للعود الذي يقدح منه النار لا مفرد كما يتوهم. قوله: ( ثبصرة في أمر البعث ) لأنّ من أخرح النار من الشجر الأخضر المضاد لها قادر على إعادة ما تفرقت موادّه وقد مر تقريره في ي! ، وقوله: أو في الظلام عطف على قوله في أمر البعث ، وهو شبه الاستخدام لأنّ الأوّل من البصيرة في الأدلة المثبتة وهذا من البصر ، والنظر فإنه يبصر بضوئها ، والاستخدام لا يلزم كونه بالضمير ققد يكون بالتمييز ، والعطف والاستثناء كقوله:

أبدأ حديثي ليس بالمنسوخ إلا في الدفاتر

فعليك بالتدبر فما قيل إنه غير لائح الوجه من عدم النظر الصحيح ، وكذا القول بأنها لا تختص بنار الزناد نعم التذكرة لا تكون بمعنى التبصرة المأخوذة من البصر فتذكر. قوله: ( أو ئذكير الخ ا لنار جهنم تنازعه التذكير ، والأنموذج ، والتذكر لأنه برؤيتها يخطر بباله ، والأنموذج لما في الحديث:"إنها جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم"وقوله: ينزلون القواء فهو كأصحر إذا دخل الصحراء فإنّ الأفعال يكون للدخول في معنى مصدر مجرّده. قوله:( أو للذين خلت بطونهم الخ ) وهو على الأوّل حقيقة ، وعلى الثاني مجاز أو فيه مضاف مقدّر ، والأوّل أقرب ، وانتفاعهم بها لأنهم يطبخون بها ، ولشدة احتياجهم لها خصوا بالذكر مع انتفاع غيرهم بها وقوله: من أقوت الدار راجع للوجهين الأخيرين والمزاود جمع مزود وهو وعاء الزاد. قوله: ( فأحدث التسبيح بذكر اسمه الخ ) ذكر أحدث للإشارة إلى أنه منزل منزلة اللازم ، وإلى أنّ المأمور به تجديده لا إيجاده فإنه غير معرض عنه ، والفاء للتعقيب أي بعدما عددت من النعم فسبح ، وكذا فلا أقسم ، وهو إمّا بتقدير مضاف فيه ، وهو لفظ الذكر ، وأمّا لأنّ الاسم مجاز عن الذكر والمعنى نزهه إمّا بواسطة ذكر اسمه أو بواسطة ذكره قيل ، ولو أبقى على ظاهره من غير إضمار أو تجوّز جاز كما في { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } [ سورة الأعلى ، الآية: ا ] فإنه كما يجب تقديس ذاته يجب تنزيه الألفاظ الدالة عليه فلا يخالف الأدب ، وهو أبلغ لأنه يلزمه تقدي! ذاته بالطريق الأولى على نهج الكناية الرمزية ، وأورد عليه أنه إنما يتأتى لو لم يذكر الباء إلا أن تجعل زائدة ، وهو خلاف الظاهر. قوله: ( فإنّ إطلاق اسم الخ ) بيان لعلاقة السببية بين الاسم ، والذكر المصححة للمجاز ، وقوله: العظيم الخ يعني على الوجهين المذكورين ، وقوله: تعقيب الأمر بالتسبيح كما يدل عليه اقترانه بالفاء التعقيبية أي ذكر سبح بعد ما عدد من النعم ، وقوله: الكافرون لنعمته لأنّ التذكير بالنعم يستدعي تنزيهه فلذا عقب بالفاء فهي بمعناها"الحقيقي ، وقوله: أو للتعجب فإنّ سبحان ترد للتعجب مجازًا مشهورًا فسبح بمعنى تعجب ، وأصله: قل سبحان الله للتعجب ، وغمط النعم بالمعجمة احتقارها ، وعدم معرفة حقها. قوله: ( أو للشكر الخ ) لأنّ تنزيهه وتعظيمه بعد ذكر نعمه مدح له عليها فهو شكر للمنعم في الحقيقة ،"

وقوله: ما عدها في النسخ بضمير المؤنث لما باعتبار معناها. قوله:"ذ الأمر الخ ( فلا نافية ، وقدمه لأنه المتبادر ، وزيادة لا للتأكيد ، وتقوية الكلام خلاف الظاهر أيضًا ، وقوله: إلى قسم أي لا يحتاج إلى قسم ما فضلا عن هذا القسم العظيم فلا يتوهم أنه يأباه تعيين المقسم به وتفخيمه ، وقوله: فحذف المبتدأ لم يورد عليه ما مرّ في طه من أنّ المبتدأ الداخل عليه لام التأكيد يمتنع أو يقبح حذفه لأنّ دخولها لتأكيده يقتضي الاعتناء به ، وحذفه يدل على خلافه اكتفاء بما قدمه هناك كما هو دأبه ، وقوله: لكلام يخالف الخ كقوله في القرآن إنه سحر ، وشعر وكهانة ، وقيده بكونه يخالفه ليكون ذكره قرينة عليه كما قيل:"

وبضدها تتبين الأشياء

وقوله: فلانًا أقسم قدر المبتدا لأنّ لام الابتداء لا تدخل على الفعل ، ولا يصح أن تكون

لام القسم لأنّ حقه أن يؤكد بالنون. قوله: ( بمساقطها ) على أنّ الوقوع بمعنى السقوط والغروب ، وقوله: أو بمنازلها على أنّ الوقوع النزول كما يقال على الخبير سقطت ، وهو شائع ، والأوّل يستعمل بمن ، وهذا بفي أو على وقوله: مواقعها أوقات نزولها فموقع اسم زمان. قوله: ( والدلالة على وجود مؤثر الخ ) لأنّ زوال الأثر من سمات الحدوث ، والإمكان فيقتضي مؤثرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت