فهرس الكتاب

الصفحة 2910 من 3156

ج8ص160

كما سيصرّح به. قوله: ( عرضها كعرضهما ) أي لو ألصق أحدهما بالآخر ، وقوله: وإذا كان العرض الخ يعني أنّ العرض أقصر الامتدادين فإذا كان موصوفا بالسعة دل على سعة الطول بالطريق الأولى فالاقتصار عليه أبلغ من ذكر الطول معه ، وقوله: وقيل المراد به البسطة أي السعة ، والامتداد ، ولذا وصف به الدعاء ، ونحوه مما ليس من ذوي الأبعاد ، وأتا تفسيرها بالطول فغير صحيح هنا.

قوله: ( فيه دليل على أنّ الجنة مخلوقة ( أي موجودة الآن لقوله: أعدت بصيغة الماضي ، والتأويل خلاف الظاهرة ، وقد صرّح بخلافه في الأحاديث الصحيحة ، وقوله: وأنّ الإيمان الخ لجعلها معدة للمؤمنين من غير ذكر عمل ، وهو رد على المعتزلة والخوارج ، !ثمادخال العمل في الإيمان المعدى بالباء غير مسلم ، وقوله: في استحقاقها بضمير المؤنث للجنة كما هو في النسخ المعروفة فمن قال إنه مذكر ، وتكلف لتأويله بأنه راجع للمؤمن المفهوم مما قبله أو للجنة بتأويل ما ذكر ، ونحوه أتى بما أغنى الله عنه. قوله: ( ذلك الموعود( من الجنة وإعدادها للمؤمنين وغيره مما فهم مما قبله ، وليى الإشارة للجنة كما توهم حتى يقال حق التأويل ما وعد لأنها موعودة لا موعود أو يقال التذكير باعتبار الخبر ، وقوله: من غير إيجاب من جعله فضلًا ، وهو ردّ على من يوجب على الله ثواب المطيع كما تفرّر في الأصول ، وقوله: فلا يبعد إشارة إلى أنه تذييل لإثبات ما ذيل به ، وقوله: عاهة هي ما يصيب الزرع ونحوه ، والآفة ما يعرض من المؤلم غير الأمراض كالجرج ، والكسر وبه تصح المقابلة. قوله: ) والضمير للمصيبة الخ ) هذا هو الظاهر ، وكونها للجميع ، وأو لمنع الخلو تكلف ما لا داعي له ، وقوله: إنّ ثبته فالإشارة إلى المصدر المفهوم من متعلق الظرت ، وقوله: أثبت وكتب لكيلا الخ قيل: لو قال أخبر ، وأعلم كان أولى وأنسب بقوله: فإنّ من علم الخ لأنّ تهوينه من الإعلام لا من الكتابة ولا يخفى أنه غني عن اللوح وما فيه عالم بكل ما كان ، وما يكون فالإثبات فيه إنما هو لإعلام الملائكة ، والرسل بجفاف قلم القضاء فذكره كناية عنه ، وهو المراد لا الاكتفاء بالسبب المفضي إلى الإعلام فتأمّل. قوله: ( فإنّ من علم أنّ الكل مقدّر الخ ( كون الكل مقدرًا لأنه لا قائل بالفرق فلا يرد أنّ المذكور هنا المصائب دون النعم ، وغيرها فكيف يعلم منه الكل ، وليس في النظم اكتفاء كما توهم ، وقوله: ليعادل ما فاتكم في إسنادهما لشيء واحد ، وكون الفاعل فيهما متحدًا راجعا للنعم ، والعائد مرفوع فيهما بخلاف القراءة الأخرى كما لا يخفى. قوله:( وعلى الأول ) أي القراءة الأولى ترك فيها التعادل للنكتة المذكورة ، وهو أنّ الفوات ، والعدم

ذاتيّ لها فلو خليت ونفسها لم تبق وأما إيتاؤها بالإيجاد والبقاء فهو لاستنادها إليه تعالى كما مرّ تحقيقه في قوله: كل شيء هالك الخ وهذا لا ينافي الإمكان لأنها لو كان مقضي العدم ذاتيا لها كانت ممتنعة فالمراد أنها ممكنة فلا بد لوجودها من سبب ، وعدم السبب سبب للعدم والمراد من تخليتها ، وطباعها عدم سبب وجودها فتدبر. قرله: ) والمراد به نفي الأسى ( والحزن الذي يتضمن الجزع ، وعدم التسليم ! لأمر الله ، وأما الحزن الطبيعي فلا يضرّ كما أن الفرج ، والسرور بما أنعم الله به من غير بطر كذلك ، وقوله: ولذلك أي لكون المراد ما ذكر لا مطلقًا وقوله: إذ قل الخ أيمما لا يسلم من الفرح والحزن أحد ولذا ورد في الحديث:"إنّ العين لتدمع لما لما مات إبراهيم ابق النبيّ-كت. قوله: ( بدل من كل مختال ( أي بدل كل من كل ، وقوله: فإن المختال الخ بيان لوجه كونه بدل كل من كل مع تغايرهما ظاهرًا ، وقوله: خبره محذوف تقديره يعرضون عن الإنفاق فيما اللّه غنيّ عنه وقيل: إنه خبر مبتدأ مقدر ، ولا يصح كونه نعتا لمختال كما قيل ، وقوله: عنه وعن إنفاقه بيان لمتعلقه المقدر وقوله: محمود في ذاته بيان لأنه تعالى غنيئ عنه ، وعن شكره وتقرّبه له ، وقوله: وفيه تهديد أي لمن تولى ، وقوله: لمصلحة المنفق لا لما يعود عليه تعالى فإنه الغنيّ المطلق ، وقوله: فإنّ الله الغنيئ أي بدون هو كما وقع في بعض النسخ بغير هو. قوله:( بالحجج والمعجزات ) راجع إلى كل من تفسيري الرسل ، ولذا ذكرهما في الكشاف مع اقتصاره على الأوّل لأن رسل الملائكة ترسل بالمعجزات كإرسالها بالقرآن لنبينا صلى الله عليه وسلم ، ولغيره أيضًا للأخبار بأنّ له معجزة كذا فلا اعتراض على الزمخشري ، وقيل: إن فسر الرسل بالملائكة يفسر البينات بالحجج ، وإن فسر بالأنبياء يفسر البينات بكل منهما أو بما يعمهما فتأمّل. قوله تعالى: )"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت