فهرس الكتاب

الصفحة 2915 من 3156

ج8ص165

أنّ كل أنثى كدّلك. قوله: ( وفي منكم تهجين الخ ( أي ذكر لفظ منكم لتقبيح عادة العرب في الجاهلية لا للتقييد به حتى يكون دليلًا على أن الظهار لا يصح

من الذمي كما ذهب إليه مالك استدلالًا بقوله: منكم إذ الكافر ليس منا ، ولا يصح إلحاقه بالقياس لأنّ الظهار جناية ترتفع بالكفارة ، والكافر ليس من أهلها لأنها عبادة يشترط فيها النية فلا تصح منه ، ولأنه لا يقدر عليها على رأي الشافعيّ المشترط إيمان الرقبة إذ هو لا يملكها فالذمي قيد الإيمان في حقه متعذر ، وما قيل من أنها عبادة في حق المسلم دون الكافر لا يفيد مع اشتراط النية فيها فإن قيل: افتقارها للنية ليس لأنها عبادة في حقه ، بل هو ضروريّ كما في كنايات الطلاق فهو قياس مع الفارق لأنها ثمة ليتعين أحد المحتملات ، ولا احتمال له هنا كما حققه ابن الهمام ، ولا خروج عن الظاهر في قصد التهجين فإنه كثير ففي كلام الفاضل المحشي هنا قصور في غاية الظهور لا حاجة للتطويل بدّكره من غير طائل هنا ، والعادة إشارة إلى ما يفيده المضارع من الاستمرار وقتا فوقتا. قوله: ( كالموضعات الخ ) فانّ الله قال: { وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ } [ سورة النساء ، الآية: 23 ] وأزواجه أمهاتهم ، وهو من خصائصهءكيوو لحرمة النكاح كما يحرم نكاح الأمّ الحقيقية ومثل أزواج الرسولءلمجز كل أمة وطئها بالتسري فتخصيص الأزواج لأنه الواقع في القرآن ، ولو قال: ومنكوحاته كان أولى. قوله: ( وهو أيضًا على لغة من ينصب ) وهم أهل الحجاز الذين نصبوا خبرها فإنهم الذين زادوا الباء فيه أيضا ، وهذا بالاستقراء ، وأنّ زيادة الباء لغتهم في الأعمال لا لغة تميم كما صرّح به أبو عليّ الفارسي ، وتبعه الزمخشريّ ، والمصنف وقد قال أبو حيان أنه باطل لأنه سمع خلافه كقول الفرزدق ، وهو تميمي:

لعمرك مامعن بتارك حقه ولامنسئ معن ولامتيسر

والرفع عن عاصم في رواية وتأخير ذكره عن قوله: إنّ أمهاتهم لا ضير فيه لأنّ عادته تأخير اللغة ، والقراءة بعد تمام تفسير الآيات ، وتقديم ما يرتبط بعضه ببعض منها. قوله: ( محرفًا عن الحق فإن الزوجة لا تشبه الأمّ ) بيان لمعناه على وجه يبين اشتقافه أيضًا من الازورار وهو الانحراف ، ولم يقل كذبا كما في الكشاف بناء على أنه إخبار كاذب علق عليه الشارع الحرمة ، والكفارة لأنه خلاف الظاهر لأنه إنشاء لحرمة الاستمتاع في الشرع كالطلاق فكذبه باعتبار ما تضمنه من إلحاقها بالأمّ المنافي لمقتضى الزوجية كما مرّ في الأحزاب ، وقوله: مطلقًا على مذهب المصنف ، وأهل الحق ، ولذا قدمه ، وقوله: أو إذا تيب على مذهب المعتزلة ، وهو مجهول تاب وعنه نائب عن الفاعل ، وعذاه بعن حملًا له على العفو أو هو يتعدّى أيضا بعن ويحتمل أنه تقسيم للعفو ، وأنه قد يكون محض فضل وقد يكون مع التوبة. قوله: ( أي إلى قولهم ) فاللام بمعنى إلى ، وقد قال المعرب إنه ضعيف لأنّ العود يتعدّى

باللام ، وإلى وفي فلا حاجة لتأويله إلا أن يريد التفسير من غير قصد للتأويل وجعل ما مصدرية وهي تحتمل الموصولية ورجحه بعضهم هنا. قوله: ( بالتدارك ) متعلق بيعودون ، وهو إشارة إلى أحد الوجوه في المراد بالعود هنا فالعود التدارك مجازا لأنّ التدارك من أسباب العود إلى الشيء ، ولذا قال المصنف بالتدارك بالباء السببية إشارة إلى علاقة التجوّز فيه ، والتدارك معناه في الأصل تفاعل من الدرك ، واللحوق والمراد به تلافي ما صدر من التقصير بما يجبره ، ولذا فسره بقوله: وهو بنقض ما يقتضيه لأنّ ضمير هو للتدارك في عبارته أو للعود المفسر به ، والأوّل أولى ، وهو بينهما اعتراض فتداركهم المراد به ما اقتضاه قولهم الصادر عنهم في الظهار ، وهو الحرمة فإنّ تلافيه يكون بما ذكر. قوله: ( ومنه المثل عاد النيث على ما أفسد ) ، وأنما فصله بقوله منه لأنّ التدارك لا ينسب إلى الغيث إلا على طريق التمثيل ، والتجوّز والذي أورد. الميداني في المجمع عاد غيث على ما أفسد قال ، ويروى على ما خيل قيل إفساده إمساكه ، وعوده إحياؤه ، وأنما فسر على هذا الوجه لأنّ إفساده بصونه لا يصلحه عوده وقد قيل غير هذا ، وذلك إنهم قالوا: إنّ الص بث يحف ، ويفسد الحياض ، ثم يعفى على ذلك بما فيه من البركة يضرب في الرجل ، وفيه فساد ولكن الصحلاح أكثر انتهى. قوله: ( وذلك ) أي التدارك ، والنقض فإنّ المراد منهما ، ومن العود أيضا واحد فهو الإمساك المذكور ولا يرد عليه أنّ ، ثم تدل على التراخي الزماني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت