فهرس الكتاب

الصفحة 2921 من 3156

ج8ص171

لقوله: مزيد رفعة ، وقدمه عليه للاهتمام به وللحصر ، وقوله: ولذلك أي لمزيد رفعته ، وأنه لا ينفك عن العمل أو للاقتضاء المذكور لأنه لو لم يقارنه العمل لم يعتذ بأفعاله ، وقوله: مع علو درجته ، وفي نسخة

من علو درجته إشارة إلى أنّ شرفه الذاتي مقرّر لكن لا يقتدي بأهله ما لم يقارن العمل ، ولو قال لعلو درجته أو بعلو درجته صح لكنه معنى آخر فتدبر ، وقوله: في أفعاله لارتفاع شأنها لأنه يراعي حقوقها ، ويتحفظ فيها بخلاف العابد غير العالم. قوله: ) وفي الحديث الخ ) هذا الحديث رواه عن أبي الدرداء رضي الله عنه أصحاب السنن الأربعة ، وأيراده هنا بيانا لرفعة العلماء على من سواهم لا لبيان العطف كما توهم ، وفوله: تهديد الخ فيه إيماء لما مرّ من أنّ الخبرة العلم بالظاهر ، والباطن فإنّ عدم الامتثال من الظواهر ، والاستكراه أمر باطني. قوله: ( فتصدّقوا تدّامها ) أي قبل النجوى ، وقوله: مستعار ممن له يدان يعني أنّ في قوله بين يدي نجواكم استعارة تمثيلية ، وأصل التركيب يستعمل فيمن له يدان أو مكنية بتشبيه النجوى بالإنسان واثبات أليدين تخييل ، وفي بين ترشيح ومعناه قبل ، وقوله: وفي هذا الأمر أي أمر المؤمنين بالتمذق قبل مناجاته ومكالمته تعظيم له صلى الله عليه وسلم بعد مناجاته أمرًا عظيمًا ، ونعمة تقابل بالشكر ، والتصدق وانفاع الفقراء أي فقراء الصحابة رضي الله عنهم أمر ظاهر إلا أنّ لفظ الإنفاع غير صحيح ، وقد استعمله المصنف في مواضع من كتابه هذا ، ولم يذكره أهل اللغة وكذا منتوج اسم مفعول إلا أنّ القياس لا يأباه كما في الملتقط والنهي ، والمنع مأخوذ من إيجاب الصدقة على المناجي ، وهي لا تتيسر في كل زمان فيلزم قلة المناجاة له وما عداه ظاهر ، والمقصود بيان الحكمة في الأمر المذكور. قوله: ) في أنه ) أي الأمر بالتصدق قبل المناجاة ، وقوله: لكنه

أي الوجوب ، ونسخه بقوله: أشفقتم الخ لأنّ قوله: { فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا } [ سورة المجادلة ، الآية: 13 ] فيه ترخيص في الترك كما سيأتي ، وقيل: نسخت بآية الزكاة ، وقوله: وهو وإن اتصل الخ جواب سؤال مقدر ، وهو أنه كيف يكون ناسخا ، وهو مقارن له والناسخ لا بدّ من تأخره عن المنسوخ ، وسيأتي بيان مدة بقائه ، وقوله: ما عمل بها أحد غيري لا يقتضي عدم امتثال غيره من الصحابة رضي ا الله عنهم لجواز أنهم لم يناجوه ، ولم يبدؤه بالمكالمة قبل نسخها خصوصًا إذا ى شت المدة ساعة ، واليه أشار بقوله ، وعلى القول بالوجوب الخ ، وقوله: فصرفته من الصرف المعروف أي بدله بدراهم الفضة ليتعدد إخراجه ، وتصدقه منه منافسة في مكالمته صلى الله عليه وسلم ، وقيل: إنه نسخ قبل العمل به بناء على جواز النسخ قبله ، ولكونه خلاف الظاهر لم يتعرض له المصنف ، وفيه خلاف لأهلى الأصول. قوله: ( وأطهر أي لأنفسكم من الريبة الخ ) الريبة بالراء المهملة والباء الموحدة كما في النسخ الصحيحة ، والمراد به الشبهة الحاصلة من ترك سؤاله ىيخييه لئلا يتصدقوا وترك الصدقة لحب المال ، وهذا أظهو من أن يخفى ، والعجب ممن ظنه الزينة بالمعجمة والنون ، وهو من بعض الظن ، ومن ليست داخلة على المفضل عليه بل متعلقة بأطهر كما في طهرته من النجاسة ، واشعاره بالندبية لأن التصدق إنما يكون خيرا من غيره ، إذا لم يكن واجبًا ، وقوله: أدل على الوجوب لأنّ المغفرة تقتضي أنّ في الترك إثما وذنبًا ، وقوله: أدل ويشعر إشارة إلى أنه ليس دليلا تاما في كلا الجانبين أما الأوّل فلأنّ المفضل عليه غير مذكور فيحتمل غير الترك من المندوبات أو الواجبات للترغيب فيه ، ولو حمل على الترك احتمل أنه على الفرض ، والتقدير كما في قوله خير مستقرّا ، وأما الثاني فلأنّ المغفرة لا تتعين أن تكون للمناجاة من غير تصدق. قوله: ( أخفتم الفقر الخ( الأوّل على أنه محذوف ، وهو الفقر ، وقوله: أن تقدموا بتقدير لأنّ تقدموا فمن في قوله من تقديم الخ تعليلية ، وقوله: أخفتم التقديم على أنّ أن تقدموا مفعول من غير تقدير ، وخوف التقديم لما يترتب عليه من الفقر فهما بمعنى واحد ، وقوله: جمع صدقات توجيه للعدول عن صدقة ، وهو أخف وأخصر فإن كان بعضهم ترك المناجاة كما هو ظاهر ا!نظم فلا مخالفة فيه للأمر كما مرّ. قوله: ) بأن رخص لكم الخ ) متعلق بتاب ، وضمير تفعلوا لما ذكر ، وهو التصدق والمناجاة ، وقوله: مما قام مقام توبتهم هو الانقياد وعدم خوف الفقر ، وقوله: وإذ على بابها أي ظرف لما مضى ، والمعنى أنكم تركتم ذلك فيما مضى فتداركوه بإقامة الصلاة الخ. كما قاله أبو البقاء ، وقيل: إنها بمعنى

إذا الظرفية للمستقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت