فهرس الكتاب

الصفحة 2996 من 3156

ج8ص246

للأركان والهيآت وهذا توطئة لدفع توهم التكرار ، وقوله: أولًا وآخرًا أي في أول هذه الصفات وآخرها وقوله: باعتبارين هما ما صرّج به من اعتبار المداومة وانحبار التكميل ، وانافتها بمعنى شرفها وعلوّ قدرها لأنها معراج المؤمنين ومناجاة الرحمن ومبالغات هذه الصلاة قد مر في المؤمنين بعضها ، وهي من جهة ما يفيده الموصول من أنّ صلته أمر محقق معلوم ، وتقديم هم المقوي للحكم وتقديم على صلاتهم الدال على أنّ محافظتهم لأمور الآخرة لا يتجاوزها لأمور الدنيا ، وصيغة المفاعلة مع ما يعرف من تعظيم الموصوف لمن له ذوق سليم. قوله: ( أولئك في جنات الخ ) إيثاره على هؤلاء إمّا لبعد المشار إليهم في الفضل أو في الذكر باعتبار مبدأ الأوصاف المذكورة ، وقوله: ( مسرعين ) يعني للحضور عنده ليظفروا من استماعه بما يجعلونه هزأ وعزين حال من الذين كفروا أو من الضمير في مهطعين على التداخل ، وعن اليمين إمّا متعلق بعزين لأنه بمعنى متفرقين أو بمهطعين أي مسرعين عن ارجهتين أو هو حال أي كائنين عن اليمين. قوله: ( جمع عزة ) وهي الفرقة من الناس ، وقوله: ل أصلها عزوة فلامها واو من عزوته بمعنى نسبته وأصل العز والضم لأنّ المنسوب مضموم لطمنسوب إليه وقيل: لامه ياء وقيل هاء وقوله: يحلقون حول رسول الله ىشببرو أي يجتمعون ، وقوله: حلقًا حلقًا قيل: إنه بفتح الحاء وكسرها ، وقيل: فتحها في الدرع وكسرها في الناس ، وفي القاموس حلقة الباب والقوم وقد فتح لامها وتكسرًا ، وليس في الكلام حلقة محرّكة إلا جمع حالق أو لغية ضعيفة جمع حلق محرّكة وكيد انتهى. قوله: ( تعليل له ) أي للرح المذكور ، وقوله: والمعنى الخ كان

الظاهر أن يقول إنهم بالغيبة فكأنه عدل عنه إلى الخطاب إشارة إلى أنه أمر مشاهد محسوس لأنه المراد بقوله: مما يعلمون وقوله: لا تناسب عالم القدس ليس فيه مخالفة لمذهب أهل الحق وأهل السنة كما قيل ، وقوله: لم يستعد دخولها ضمته معنى يستحق فعداه بنفسه ، ولولاه كان الظاهر أن يقول لدخولها فإنه يتعدى باللام فالمراد على هذا بما يعلمون النطفة ومن ابتدائية ، وضمير دخولها للجنة. قوله: ( أو إنكم مخلوقون من أجل ما تعلمون ) فمن تعليلية وما الموصولة عبارة عن العلم والعمل مما يكملهم فهو كقوله تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } [ سورة الذاريات ، الآية: 56 ] . قوله: ( أو الاستدلال بالنشأة الأولى لخ ) كان الظاهر تنكيره وأن يقول أو استدلال لأنه معطوف على قوله: تعليل ، وقد وقع في بعض النسخ كذلك وقوله: بعد ردعهم متعلق بقوله: استدلال وضمير عنه للطمع وأخره المصنف رحمه الله تعالى إشارة إلى ما فيه من الخفاء كما لا يخفى ، وأراد به أنّ فيه ردعا عن الطمع معللا بإنكارهم البعث لأنّ ذكر الدليل إنما يكون مع المكر فأقيم علة العلة مقام العلة مبالغة لما حكى عنهم طمع دخول الجنة ، وهو مناف لحالهم في عدم إثباتها فكأنه قيل: إنّ من ينكر البعث أنى يتجه طمعه في دخول الجنة فاحتج عليهم بخلقهم أوّلًا وبقدرته على خلق مثلهم ثانيًا وفيه تهكم وتنبيه على مكان مناقضتهم فإنّ الاستهزاء بالساعة ، والطمع في دخول الجنة مما يتنافيان ، وهذا هو الوجه كذا قرّره في الكشف فتأمّله. قوله: ( أو نعطي الخ ) معطوف على قوله: نأتي وقوله: بمغلوبين الخ لأنّ السبق يكون بمعنى الغلبة وهو حقيقة أو مجاز مشهور ، وقوله: مر في آخر سورة الطور يعني قوله: فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون ، وقد قال: المصنف رحمه الله تعالى فيه هو عند النفخة الأولى فهو المراد هنا أيضا لا النفخة الثانية كما توهم ، وهو لا يناسب ما بعده أيضًا وقوله: مسرعين إشارة إلى أنه حال وهو جمع كظريف وظراف. قوله: ( منصوب للعبادة ) يعني النصب الصنم المنصوب للعبادة ، أو العلم وهو المنصوب على الطريق ليهتدي به السالك ، وقيل: ما ينصب علامة لنزول الملك وسيره فهم يسرعون إسراع عبدة الأصنام نحو صنمهم أو إسراع من ضل عن الطريق إلى أعلامها ، وقيل: ما ينصب علامة ليرد الجند للملك وقوله: يسرعون لأنّ أوفض بمعنى أسرع ، وقيل: بمعنى انطلق وقيل: استبق.

قوله: ( بضم النون والصاد الخ ( فيه قراآت والجمهور على الفتح والإسكان وابن عامر وحفص على ضمتين ، وقراءة مجاهد بفتحتين وقتادة بضم فسكون فالأولى على أنه اسم مفرد بمعنى العلم المنصوب ليسرع نحوه ، وقيل هو الشبكة لأنّ الصائد يسرع لها إذا وقع فيها الصيد لثلا ينفلت ، والثانية يحتمل أنه مفرد بمعنى الصنم المنصوب للعبادة قال الأعشى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت