فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 3156

ج3ص80

ويناسبه تقدير بلى هم أحياء للاست!رار. قول: ( بل أحسبهم أحياء ) هذا تخريج الزجاج ، وأورد عليه الفارسيّ إنّ الأمر يقين فلا يؤمر فيه

بحس!بان ولا يضمر إلا الحسبان لا اعتقدهم أو اجعلهم إذ لا دلالة للمذكور عليه ، وردّ بأنه يكفي مثله قرينة على أفي حال وهذا تحامل وتعصب وأمّ الأمر بالحسبان والظن فلا مانع منه بلى التكليف بالظن واقع نحو قوله: { فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ } أسورة الحشر ، الآية: 2 ] أمرًا بالقياس وتحصيل الظن وأمّا أنّ المراد اليقين وتقدير احسبوا للمشاكلة فتعسف لأن الحذف في المشاكلة لم يعهد. قوله: ) ذوو زلفى منه ) يعني أنّ عند هنا ليس للقرب المكاني لاستحالته ، ولا بمعنى في علمه وحكمه كما يستعمل له عند في نحو عند أبي حنيفة كذا لعدم مناسبة المقام وعدم مناسبته ظاهرة ، وان قيل إنه مناسب بلا شبهة لأنه يدل على التحقق لأنّ المقام مقام مدح ، وهذا التفسير أنسب به ، وفي الكلام دلالة على التحقق من وجوه أخر بل هي بمعنى القرب شرفًا ورتبة ، واختلف في رسع! ذوو ونحوه فرسمه بعضهم بدودط ألف لأنّ الألف إنما تزاد بعد واو ضمير الجمع الاسمية نحو قالوا وهذه ليست ضميرًا ، ومنهم من رسمها في واو مثله تشبيها لها بواو الضمير في الفعل ، والحياة الأبدية من كونهم أحياء ، والقرب من عند الله والتمتع من قوله يرزقون. قوله: ( يسرّون بالبشارة الخ ( البشارة الخبر السارّ والاستبشار طلبها ، والمعنى هنا على السرور بما علموا من حالهم فاستعمل في لازم معناه ، وهو استئناف أو معطوف على فرحين لتأويله بيفرحون والمراد بالخلفية التأخر في زمان شهادتهم ، أو في رتبة فضيلتهم وأن لا خوف بدل من الذين بدل اشتمال وجوّز فيه النصب بنزع الخافض أي لأن لا أو بأن لا ، والخوف وقوع المكروه والحزن ضد الفرج وخصه بفوات المحبو! لأن أكثر استعماله فيه وبه تتم مقابلة الخوف ، وخوف مضاف ولا وجه لما قيل إنّ خوف بلا تنوين لتقدير الإضافة كما في بين ذراعي وجبهة الأسد. قوله:( والآية تدل على أنّ الإنسان غير الهيكل المحسوس الخ ) الهيكل بمعنى البدن ، وهو يطلق عليه كثيرًا يعني ليس الإنسان مجزد البدن بدون النفس المجرّدة بل هو في الحقيقة النفسى المجرّدة ، واطلاقه على البدن لشدة التعلق

بها وهي جوهر مدول لذاته أي من غير احتياج إلى هذا البدن لوصفه بعد مفارقته بالتنعم ونحوه ، وأمّا جواز أن يتوقف إدراكه على بدن آخر كما في حديث الطير الخضر فلا دليل عليه مع عمومه لأهل العذاب وكونه مدرك لذاته بإضافة مدرك لجمع اللذة بعيد. قوله: ( في أجواف طير خضر الخ ) قيل هو على ظاهره وإنّ أرواح الشهداء أعني نفوسهم التي بها الإدراك ، والتمييز تحل أبدان الطيور المتنعمة في الجنة فتلتذ بذلك أو تتمثل طيورأ خضرًا ، أو تتعلق بها فيمن جعلها مجرّدة ، وقيل المراد أنها تتعلق بالأفلاك والكواكب فتلتذ بذلك أو تكتسب زيادة كمال ، وهذا يلائم القناديل المعلقة تحت العرس ، ومن أوّل الحديث قصد سد باب التناسخ ، ومن هذا الحديث أخذ المثل المشهور النفس خضراء بمعنى أنها تميل لكل شيء وتشتهيه ، ومن أنكر تجرّدها وجعلها عرضًا أو الأنفاس أوّل الحياة المذكورة بحياة أخرى أو بالحياة المعنوية وهي بقاء الذكر الحسن وحكم الإيمان وثوابه ، والإحماد من أحمدته وجدته محمودًا ، وذلك أنهم مدحوا بأنهم يستبشرون بحصول النعمة والفضل وعدم الحزن واللحوق لمن خلفهم ، والبيان لقوله ألا خوف لأنه بنعمة الله وفضله أو الاستبشار الأوّل بدفع المضار ولذا قدم ، والثاني لوجود المسارّ ، وقوله: عطف على فضل هو قول للنحاة أو على نعمة على الآخر. قوله: ( على أنه استئناف الخ( والاعتراض على القول بأنه يكون تذييلأ وفي آخر الكلام ، ولا يشترط أن يكون في وسطه ، ولا حاجة إلى تكلف توجيه له أصلا. قوله: ) دال على أت ذلك أجر لهم على إيمانهم ) هو مأخوذ من التعليق بالمشتق كما مرّ مرارًا واحباط العمل أن لا يعتذ به

ولا يثمر ، وهو من المسائل المبينة في الأصول ووجه دلالة النظم عليه ظاهر. قوله: ( خبره للذين الخ ) يعني أجر مبتدأ مؤخر والجار والمجرور خبره والجملة خبر المبتدأ الأوّل ، أو الجار والمجرور خبر وأجر فاعله ومن بيانية وفيه تجريد ومبالغة كما تقول لي منك عالم وإنما حمل عليه لأنهم كلهم محسنون متقون ، والروحاء براء مفتوحة وواو ساكنة وحاء ومد موضع بين مكة والمدينة وقوله: فندب أي دعا وقوله: يومنا أي وقعتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت