فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 3156

ج3ص145

فيهما وما ذكره لتوجيهه تعسف لا يصلح ما أفسده الدهر. قوله: ( ونقض لمذهبهم الخ( رذه صاحب الكشف فقال: وما قاله بعض الجماعة من أنّ التقييد بالمشيئة ينافي وجوب التعذيب قبل التوبة ووجوب الصفح بعدها لم يصدر عن ثبت لأنّ الوجوب بالحكمة يؤكد المشيئة عندهم ، وأيضا فإنه أشار بتمثيله بأنّ الأمير يبذل القنطار لمن يشاء ، ولا يبذل الدينار لمن لا يشاء بأنّ المشيئة بمعنى الاستحقاق وهي تقتضي الوجوب ، وتؤكده كما قاله المدقق فلا يرد ما ذكره رأسا ووجه إلزام الخوارج يفهم من التقابل فافهم. قوله: ) ارتكب ما يستحقر دونه الآثام ) هذا من جعله عظيما بعظمته وأنه أكبر الكبائر يقتضي التخليد به دون غيره. قوله: ( والافتراء كما يطلق على القول يطلق على الفعل وكذلك الاختلاق ) الافتراء من الفرى وهو القطع ، ولأنّ قطع الشيء مفسدة له غالبا غلب في الإفساد واستعمل في القرآن في الكذب والشرك والظلم كما قاله الراغب: فهو ارتكاب ما لا يصح أن يكون قولًا أو فعلا فيقع على اختلاق الكذب وارتكاب الإثم كما هنا وهو مشترك فيهما ، وقيل الأظهر أنه حقيقة في اختلاق الكذب أي تعمده مجاز في افتعال ما لا يصح مرسل أو استعارة ، ولا يلزمه الجمع بين الحقيقة والمجاز هنا لأنّ الشرك أعم من القولي والفعلي لأنّ المراد معنى عام وهو ارتكاب ما لا يصح كما أشار إليه المصنف رحمه الله تعالى. قوله: ( يعني أهل الكتاب الخ ) أحباء جمع حبيب بمعنى محب أو محبوب ، وقوله: إلا كهيئتهم فيه تجوّز أي إلا بصفتهم من أنه لا يكتب عليهم ذنب لأنّ أعمال! ليلنا تكفر ما في النهار وعكسه ، وتزكية النفس مذمومة عند الله وعند الناس إلا لغرض صحيح كالتحدث بالنعمة ونحوه ، وقوله دون تزكية غيره أي تزكية غيره لا يعتد بها إذا خالفت تزكيته فلا ينافي قبول التزكية من الناس كما مرّ والتزكية في الأصل التطهير والتبرئة من القبيح فعلًا كقرله: { قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا } [ سورة الشمس ، الآية: 9 ] وقوله: { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا }

[ سورة التوبة ، الآية: 103 ] وأما قولًا فظاهر. قوله: ( بالذم أو العقاب الخ ) أو لا يظلمون إذا زكوا بزيادة أو نقص في وصفهم ، والفتيل مثل يضرب للحقارة كالنقير للنقرة التي في ظهر النواة والقطمير وهو قشرة النواة الرقيقة ، وقيل الفتيل ما خرج بين إصبعيك وكفيك من الوسخ وجعل المصنف رحمه الله تعالى الإضراب ببل إيطاليا لإبطال تزكية أنفسهم واثبات تزكية اللّه ، وقيل بل للإضراب عن ذمّهم بتزكيتهم أنفسهم إلى ذمهم بالبخل والحسد اللذين هما شر خصلتين وفوق رذيلة ما في التزكية من العجب والكذب ، وهذا إنما يتم أن لو ارتبط قوله: { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ } الخ بقوله: { بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء } وهو بعيد لفظا ومعنى إذ هو مرتبط بقوله ألم تر الخ ولا داعي لما ذكره وقوله: ( في رّعمهم الخ ) المراد في تزكيتهم أنفسهم وهي بما ذكر كما مرّ. قوله: ( لا يخفى الخ ) إشارة إلى أنه من أبان اللازم لا المتعدي وظهور الذنب بين غيره من الذنوب عبارة عن كونه عظيما منكرًا. قوله: ( نزلت في يهود الخ ) يهود ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة ، وهو من الإعلام التي يتعاقب عليها تعريفان تعريف باللام وغلبة العلمية كاليهود ويهود والمجوس ومجوس وقد جوّز تنوينه لأنه أريد التنكيو والوصفية وحيى بالتصغير تصغير حيّ علم يهودي معروف ، وكذا كعب وقوله: يحالفون بالمهملة أي يعاقدون. قوله: ( والجبت في الأصل اسم صنم الخ ) قال الراغب: الجبت والجبس الرذيل الذي لا خبر فيه وقيل التاء بدل من السين كما في قوله:

عمرو بن يربوع شرار النات

أي الناس وهو قول قطرب لأنّ مادة ج ب ت مهملة وغيره يجعلها مادّة مستقلة وأطلق

على كل معبود غير الله ، وكذا الطاغوت وقد مرّ وقوله: لأجلهم يشير إلى أنّ اللام ليس صلة القول ، ولو كان صلة!قال أنتم أهدى الخ وفسر السبيل بالدين لأنه يعبر به عنه وهو الطريق

المستقيم وفي نفي النصر بيان لخفيتهم ، في استنصارهم بمشركي قريش. قوله: ( أم منقطعة ومعنى الهمزة الخ ) أم المنقطعة مقدرة ببل والهمزة أي بل أكان الخ والهمزة المقدرة التي أشار إليها المصنف رحمه اللّه تعالى معناها الإنكار أي لا يكون لهم ذلك. قوله: ( أي لو كان لهم نصيب من الملك الخ ) قيل أي لا نصيب لهم من الملك لعدم استحقاقهم حرمانه بسبب أنهم لو أوتوا نصيبًا منه لما آتوا أحدا أقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت