فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 3156

ج3ص161

والظفر لاتبعتم الشيطان ، وتوليتم إلا القليل منكم من المؤمنين من أهل البصيرة الذين يعلمون أنه ليس مدارًا لحقية على النصر في كل حين قال الإمام رحمه الله تعالى ، وهذا أحسن الوجوه لارتباطه بما بعده وحذف المصنف رحمه الله تعالى قول العلامة التوفيق من قوله إرسال الرسول عليه الصلاة والسلام وانزال الكتاب ، والتوفيق لأنه أشكل على بعض شراحه وإن أجيب بأنّ المراد به توفيق خاص نشأ مما قبله ، وأما الإطلاق ودفع الشبهة بأنّ عدم الفضل والرحمة على الجميع لا يلزم منه العدم عن البعض فتكلف ، وفي الآية وجوه أخر نحو عشرة فصلها في الدرّ المصون ، وفي قوله: ( تفضل ) إشارة إلى ثبوته بفضل آخر غير المنفي ، وبه تمام الدفع ، ونفيل بالتصغير ، وزيد هذا ممن تعبد في الجاهلية بالدين الحق ، وكذا ورقة لكن اختلف في إسلامه كما في أوّل شرح البخاري ، ومنكم ضميره عام فتأقل. قوله: ( أو إلا اتباعًا قليلاَ الخ ) فهو على هذا استثناء مفرّغ من المصدر ، وهو منصوب على أنه مفعول مطلق ، والمعنى مستقيم عليه أي اتبعتموه كل اتباع إلا اتباعا قليلًا بأن يبقى على إجراء الكفر وآثاره والا البقاء القليل النادر بالنسبة إلى البعض حتى ربما أن يكون ذلك بدون التوفيق ، وقصد الإطاعة بل بمجرّد الطبع ، والعادة كذا قرّره النحرير. قوله: ( أن تثبطوا وتزكوك وحدك ( يثير إلى أنّ الفاء في جواب شرط

مقدّر ، وقوله: إلا فعل نفسك لأنّ التكليف يكون بالأفعال لا بالذوات ، وقوله: لا يضرّك الخ. إشارة إلى أنه مجاز أو كناية عن عدم ضرر ذلك فلا يرد أنه مأمور بتكليف الناس فكيف هذا ، وقيل: إنه كان مأمورًا بأن يقاتل وحده أولًا ، ولهذا قال الصديق رضي اللّه تعالى عنه في أهل الردّة أقاتلهم وحدي ، ولو خالفتني يميني لقاتلتها بشمالي وليس كذلك ، وبدر الصغرى كانت غزاة بعد أحد خرجوا لمواعدة أبي سفيان رضي الله تعالى عنه ، ولم يكن فيها قتال والقصة مروية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، ولم يلو على أحد لم ينظره كما في الأساس ، وقرإءة الجزم قيل فيها إنه مجزوم في جواب الأمر ، وهو بعيد ، والظاهر أنّ لا للنهي جازمة أي لا تكلف أحد الخروج إلا نفسك ، وعلى قراءة النون المعنى ما ذكره. قوله: ( فخرج عليه السلام وما معه إلا سبعون الخ ) قال البقاعي الذي في السير أنهم كانوا ألفًا وخمسمائة ، وما ذكر. المصنف غلط تبع فيه الزمخشري ، ولم ينبه عليه أحد من أصحاب الحواشي اللهم إلا أن يقال إنه أراد الركبان منهم ، وهو محتاج إلى النقل أيضًا. قوله: ( لا أنا لا نكلف أحدا إلا نفسك ) يعني أنّ نفسك مفعول ثاني بتقدير مضاف لا في موقع المفعول الأوّل أي لا نكلف أحدًا إلا نفسك ، ولا مانع منه أيضًا أي لا نكلف أحدا هذا التكليف إلا نفسك ، والمراد من التكليف مقاتلته وحده ، ولذا وقع في نسخة أو لا يضرّك مخالفتهم لأنا لا نكلف الخ. والتحريض الحث من الحرض ، وهو ما لا تعبد به ، والتفعيل فيه للسلب ، والإزالة كقذيته وتفسير الذين كفروا بقريش لأنه المروفي ، والمراد العموم ، وعسى من الله تحقيق ، وقد فعل ، والبأس النكاية كالبؤص ، والتنكيل التعذيب ، وأصله التعذيب بالنكل ، وهو القيد فعمّ ، والمقصود التهديد أو التشجيع. قوله: ( راص بها حق مسلم الخ ) فسر كون الشفاعة حسنة بما ذكره وأدرج فيها الدعاء لأنه شفاعة معنى عند اللّه ، وخص كونها بالغيب لأنه ادعى للإخلاص ، وظهر مقحم للتأكيد والحديث المذكور رواه مسلم وغيره. قوله: ( وهو ثواب الشفاعة الخ )

التسبب بالجرّ معطوف على الشفاعة وقوله: ( مساو لها في القدر ) إشارة إلى وجه اختيار النصيب في الحسنة ، والكفل في السيئة ، ونكنة ذلك أنّ النصيب يشمل الزيادة لأنّ جزاء الحسنات يضاعف ، وأما الكفل فأصله المركب الصعب فاستعير للمثل المساوي فلذا اختير إشارة إلى لطفه بعباده إذ لم يضاعف السيئات كالحسنات ، وقيل إنه ، وان كان معناه المثل لكنه غلب في الشر وندر في غيره كقوله تعالى: { يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ } [ سورة الحديد ، الآية: 28 ، فلذا خص به السيئة تطرية ، وهربا من التكرار ، ومن بيانية أو ابتدائية.

وقال الراغب المعنى من يعن غيره في فعلة حسنة يكن له منها نصيب ومن يعنه في سيئة

ينله منها شدة. قوله: ( مقتدرا ) اختلف في تفسيره فقيل مقتدرًا ، وهو مروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما والبيت المذكور لأحيحة الأنصاري ، وقيل للزبير بن عبد المطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت