ج3ص167
والحالية من الضمير المجرور. قوله: ( لما فيه من التهديد العظيم ) أي لما في النظم أو الوعيد ، وأهل السنة في هذه الآية على أنّ المقصود التغليظ في الزجر فلا حاجة إلى تأوبلها أو تؤول بالحمل على المستحل أو الخلود المكث الطويل ، وخلاف المعتزلة في ذلك معروف ، ومقيس كمنبر علم. قوله: ( سافرتم الخ ) ضرب في الأرض بمعنى سافر ، وخصه المصنف رحمه الله بالسفر للغزو
لدلالة السياق ، والسباق عليه ، وقوله: فاطلبوا الخ إشارة إلى أنّ صيغة التفعيل هنا بمعنى الاستفعال كما صرّج به الزمخشريّ ، وأهل العربية ، وقوله: وثباته إشارة إلى القراءة الآتية وأنهما بمعنى أي لا تعجلوا وتحرّوا وتأملوا ، وتحية الإسلام السلام ، وكان للجاهلية تحية أخرى كانعم صباحا والقاؤها التلفظ بها ، والقاء السلم أي الانقياد إظهاره استعارة كما مرّ ، وقوله: متعوّذًا أي ملتجئا إلى إظهار ذلك خوف القتل ، وقراءة الكسر قراءة الجمهور والأخرى مروية عن عليّ رضي الله عنه ، وقوله: سريع النفاد مأخوذ من تسميته عرضا. قوله: ( أي أؤل ما دخلتم الخ ) حصن الدماء عدم سفكها ، والمواطأة الموافقة ، وقوله: فإنّ بقاء ألف كافر لأنه قد لا يأثم به بخلاف القتل ، وجعل الأمر مكرّرا لكنه متغاير باعتبار ترتبه على ما ذكر من حالهم المقتضية له فهو آكد ، وقيل: إنه غير مكرّر لتقدير الأوّل تبينوا أمر من تقتلونه ، والثاني تبينوا نعمة الله عليكم. قوله: ( فلا تتهافتوا الخ ) التفاوت الوقوع والتساقط ، وفي الدرّة أنه لا يستعمل إلا في الشرّ ، وفدك بفتح الدالط قرية بخيبر ، وألجأ غنمه إلى عاقول أي ساقها ، والعاقول الغار وأسامة بن زيد وغنيمة تصغير غنم للتقليل وقوله ، وقال ودّ لو فرّ أي ليس إتيانه بكلمة التوحيد إلا لينجو بها حتى يفرّ بأهله وماله منا. قوله: ( وفيه دليل على صحة للمان المكره الخ ) وجه الدلالة أنه مع ظنهم أن إسلامه لخوف القتل ، وهو إكراه أنكر عليهم قتله فلولا صحة إسلامه لم ينكر ووجه الدلالة على خطا المجتهد أمره بالتثبت المشعر بأن العجلة خطأ ووجه العفو عنه مأخوذ من السياق ، وعدم الوعيد على ترك التثبت ، ومن المؤمنين حال كما ذكره ،
ومن فيه إمّا بيانية أو تبعيضية. قوله: ( بالرفع صفة للقاعدين الخ ) قرئ غير بوجوه ثلاثة فالرفع على أنه صفة القاعدون ، وهو وان كان معرفة ، وغير لا تتعرف في مثل هذا الموضع لكنه غير مقصود به قاعدون بعينهم بل الجنس فأشبه النكرة فصح وصفه بها قيل والأحسن أن يعرب بدلًا منه لأنّ أل موصولة ، والمعروف إجراؤه في المعرف بالألف ، واللام ، وبينهما فرق وجوّز الزجاج في الرفع الاستثناء فتأمّل ، وقيل غير معرفة هنا لأن المعرفة لا توصف بالنكرة وان أريد بها الجنس ، وإنما توصف بجملة فعلية مضارعية ، والنصب على الحالية ، وهو نكرة لا معرفة كما قيل ، وأما أنّ النكرة لا تبدل من المعرفة إلا موصوفة فأكثري لا كليّ أو غير للاستثناء ظهر إعراب ما بعدها عليها وابن أتم مكتوم صحابي أعمى مشهور رضي ألله تعالى عنه ، وقوله: فغشى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ. أي عرض له ونزل عليه ، وكان في بعض أحيانه لا يتمثل له الملك وإنما يصيبه برحاؤه حتى كان مغشى عليه وكان يثقل بدنه فيه ، وترضها بمعنى تكسرها ، وسرّى مجهول مشدد الراء بمعنى انكشف عنه ذلك الحال وقوله: ( وعن زيد ( رواه البخاري وأصحاب السنن ، ومثل الضرر أو هو داخل فيه عدم الاستطاعة المالية ونفي الاستواء ، وان كان معلومًا للحث على الجهاد ليأنفوا عن تركه كقوله: { هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ } [ سورة الزمر ، الآية: 9 ] كما ذكره الزمخشري ، ويعلم من نفي المساواة بين المجاهد بالمال ، والنفس نفيها بين المجاهد بأحدهما ونفي المساواة يستلزم التفضيل لكن لم يكتف بما فهم ضمنًا فصرّح به بعده اعتناء به ، وليتمكن أشد تمكن ولذا لم يعطف جملتها لأنها مبنية موضحة له كما سيأتي في الكشاف أن يكون جواب سؤال