فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 3156

ج3ص178

وما ذكر فإن يكبر فأنثى شديدًا الأزم ليسى له ضروس

وروي فإن يسمن بدل فإن يكبر المشهور في الرواية ، ووجه تسميته أنثى أنه يقال له حلمة بالحاء المهملة ، واللام وزن تمرة ، وهي ما عظم من القراد كما في الجوهري والأزهري ، وتفرد الزمخشريّ في المستقصى بتفسيره بالصغير منه ، ويرده هذا البيت ، والأزم بمعنى العض بالفم وضروس جمع ضرس ، وفي قوله: يعبدونه إشارة إلى أنّ الدعاء هنا بمعنى العبادة لأنّ

من عبد شيئا دعاه في حوائجه ، ويصح أن يكون المراد ظاهره وتأنيث العزى ومناة ظاهر واللات لأنها فعلة من لوي كما سيأتي في سورة النجم فإن كانت تاؤه أصلية فهو مؤنث سمافي وقوله: ( والجمادات تؤنث ) فيه نظر لأنّ التذكير فيها كثير ، ومراده أنها تشبه المؤنث ، ولعله تعالى ذكرها بهذا الاسم يعني إناثا وقوله: ( جمع أنثى كرباب وربى ) كحبلى الشاة إذا ولدت أو مات ولدها ، وفي التمثيل به نظر لأنهم قالوا إن جمعه رباب بالضم ، وأنه أحد ما جاء من الجموع على فعال بالضم لكنه مثل به في الدر المصون أيضًا فلعل فيه لغة أخرى بالكسر ، وقراءة أنثا بضمتين جمع أنيث ، وقيل: إنه مفرد لأن من الصفات ما جاء على فعل بضمتين ، وقوله: ( وثنايا بالتثقيل ) أي بضمتين ، والتخفيف أي تسكين الثاني وأثنا بهما أي بالتخفيف والتثقيل ، وقلب الواو المضمومة همزة كوجوه ، وأجوه فإنه قياسيّ 0 قوله: ( لأنه الذي أمرهم بعبادتها الخ ) فيعبدون بمعنى يطيعون أو الكلام على المجاز ، وأصل مادة م رد للملاسة ، والتجرد فالمريد إمّا لتجرّده للشر أو لتشبيهه بالأملس الذي لا يعلق به شيء ، ولا يعلق بخير أي لا يحصل له ، ولاتباعه ، ولعته الله بمعنى طرده وأبعده عن رحمته ، وقيل: المراد باللعنة قعاى ما يستحقها به من الاستكبار عن السجود ، ونحوه كقولهم أبيت المثعن أي ما فعلت ما تستحقه به. قوله: ( جامعًا بين لعنة الله الخ ) لأنّ الواو ال!: -الصفات تفيد مجرد الجمعية دون المغايرة ، ويجوز أن يكون لعنه الله مستأنفا للدعاء ، وقال: لأتخذنّ جمله مستطردة ، ولعنه اللّه معترضة ودلالة هذا القول على فرط عداوته ليقيده بإضلالهم المهلك لهم. قوله: ) وقد ير!ن سبحانه الخ ) أي أقام البرهان على رسوخه في الضلال المعلوم من قوله:( بعيدا بقوأء: أن

يدعون الخ )لأنّ هذه الجملة مبنية لوجه ما قبلها ، ولذا لم يعطف عليه ، واستدل على جهلهم بعبادة المنفعل الذي لا يقتضي العقل عبادته بأنه إنما هو عبادة للشيطان لأنه الأمر بها ، وموالاة المنهمك في الضلال الملعون الذي هو شديد العداوة لكم فضلا عن عبادته أتبح من كل قبيح ، وأصل معنى الفرض القطع ، ولذا أطلق على القدر المعين لاقتطاعه عما سواه ، والأماني مخفف ومشدد جمع أمنية ، وهي ما يتمنى. قوله: ( ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ) مفعول آمرنهم محذوف أي آمرنهم بالضلال ، وقوله: فليبتكن الخ. تفصيل له ، وتفسير والبتك القطع ، والشق ، والبتكة القطعة من الشيء ، وهو إشارة إلى ما كانت الجاهلية تفعله من شق أذن الناقة إذا ولدت خمسة أبطن ، وهي البحيرة من البحر ، وهو شق الأذن ثم تسيب فلا تركب ، ولا يحمل عليها ، وكذا السائبة هي التي تسيب فلا تستعمل ، ولا ترد عن حوض وعلف ، وتنفصل في محلة ، وتحريم ما أحل الله بجعل استعمالها ممنوعًا منه ، واعتقاد عدم حله ، وشق الأذن فيها مذكور في مفردات الراغب ، وغيره فلا يرد ما قيل إنه غير مذكور في القاموس ، والصحاح فإنه من القصور. قوله: ( وإشارة إلى ثحريم كل ما أحل الخ ) يعني ليس المراد بمقول الشيطان خصوص ما ذكر بل هو عبارة عن كل ما يشاؤونه من أفعال الجاهلية وإشارة إلى تحريمهم ما أحله لأنه بشق أذنها يحرم استعمالها ، وهو حلال ، وتنقيص ما أوجده الله كاملًا بالفعل كفقء العين وشق الأذن أو بالقوة كتغيير الفطرة التي كانت بالقوة فيهم إلى خلافها. قوله: ( ويندرج فيه الخ ) الحامي بالمهملة فحل الإبل الذي يحميها إذا طال مكثه حتى بلغ نتاج نتاجه فيحمي ظهره ولا يركب ، ولا يجز وبره ، ولا يمنع من مرعى ، والوشم بالمعجمة غرز الجلد بإبرة ثم حشوه بكحل أو نحوه ، وهو معروف ، والوشر بالراء المهملة أن تحد المرأة أسنانها ، وترققها

تشبيهًا بالشواب ، واللواط مصدر كاللواطة ومي معروفة ، والسحق مساحقة النساء ، وعد عبادة النيرين منه لأنهما لم يخلقا لذلك. قوله: ( وعموم اللفظ يمنع الخصاء الخ ) قال النوويّ: لا يجوز خصاء حيوان لا يؤكل في صغره ، ولا في كبره ، ويجوز خصاء المأكول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت