ج3ص184
وجوز في أن تقوموا أن يكون مبتدأ خبره مقدر أي خبر ونحوه ، وجعله على تقدير يأمركم منصوبا مع ا! أمر يتعذى بالباء ، وفي محل أن ، والفعل بعد حذف حرف الجرّ للنحاة مذهبان قيل إنه مجرور ، وقيل: إنه منصحوب بناء على
أنه شاع تعدية أمر بنفسه كقوله:
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به
قوله: ( وعد لمن آثر الخير ) بالمد أي اختاره واشارة إلى الاحتراز من الرياء. قوله:
( توقعت ) قال النحرير الخوف وقع في كلام العرب بمعنى التوقع ، ولا مانع من حمله على الحقيقة ، وان امرأة خافت اشتغال على حد قوله وان أحد من المشركين استجارك ، وتقريره في النحو ، وقدر بعضهم هنا كانت لاطراد حذفها بعد أن ، ولم يجعله من الاشتغال ، وهو مخالف للمشهور بين الجمهور ، والمخايل بالخاء المعجمة جمع مخيلة ، وهي العلامة ، والإمارة وقوله: تجافيًا مرّ تحقيقه ، والنشوز يطلق على كل من صفة أحد الزوجين. قوله: ( أن يتصالحا بأن تحط الخ ) إنما صدر بقوله: لا جناح لنفي ما يتوهم من أن ما يؤخذ كالرشوة لا يحل ، وفي الآية قراآت ذكر المصنف رحمه الله بعضها ، وعلى أنها من الإصلاج جوّز في صلحا وجوه مفعول به على جعله بمعنى يوقعا الهلحا أو بواسطة حرف أي بصلح ، والصلح بمعنى ما يصلح به ، وبينهما ظرف ذكر تنبيهًا على أنه ينبغي أن لا يتطلع الناس على ما بينهما فليسترا ، ويكون ذلك فيما بينهما أو كائنًا بينهما على أنه حال ، وعلى المصدرية فهو مصدر محذوف الزوائد أو من قبيل أنبتها الله نباتا ، وجعل بينهما مفعولًا على أنه اسم بمعنى التباين ، والتخالف أو على التوسع في الظرف لا على تقدير ما بينهما كما قيل. قوله: ( وقرئ يصلحا ( أي بالفتح ، والتشديد ، وهي قراءة لليثي والجحدري شاذة ، وأصله يصطلحا فخفف بإبدال الطاء المبدلة من تاء الافتعال صادا ، وأدغمت الأولى فيها لا أنه أبدلت التاء ابتداء صادًا وأدغم لأن تاء الافتعال يحب قلبها طاء بعد الأحرف الأربعة. قوله:( من الفرقة وسوء العشرة الخ ) والمفضل عليه جعل له خيرية على سبيل الفرض! ، والتقدير أي إن يكن فيه خير فهذا أخير منه ، وإلا فلا خيرية فيما ذكر.
قال الرضي إذا قلت أنت أعلم من الجماد فكأنك قلت: إن أمكن أن يكون للجماد علم
فأنت أعلم أو أنه اسم إما مصدر أو صفة ، ولذا سمع جمعه على خيور إذ اسم التفضيل لا يجمع كذا ، ونقل عن الزمخشري أنه ورد خيور في كلام فصيح فاقتديت به فهو قياس واستعمال أي ما ذكرت في جمعه موافق للقياس ، والاستعمال من العرب ، وهو بمعنى الخيرات ، وقيل: أشار بالقياس إلى مقابله ، وهو الشرور وقوله: ( وهو اعتراضر الخ ) أي جملة معترضة بين ما قبلها ، وما بعدها من قوله وان تحسنوا الخ. قوله: ) وأحضرت الأنفس الشح ) حضر متعد لواحد وأحضر متعد لاثنين والأوّل هو الأنفس القائم مقام الفاعل ، والثاني الشح لأنّ الأولى في باب أعطى إقامة الأوّل مقام الفاعل وان جاز إقامة الثاني أيضا فأصله حضرت الأنفس الشح ، ثم أحضر الله الأنفس الشح ، ويحتمل أن أصله حضر الشح الأنفس ، والقائم هو الثاني ، وقول المصنف رحمه الله تعالى جعلها حاضرة صريح في الأوّل ، وقول الزمخشري ، ومعنى إحضار الأنفس الشح أن الشح جعل حاضرًا لها صريح في الثاني ، وجعله من باب القلب خلاف الظاهر والمعنى عليهما واحد أي أنها لكونها مطبوعة عليه كأنه حاضر عندها لا يفارقها. قوله: ( ولذلك اغتفر عدم تجانسهما ) أي أنّ كلًا من الجملتين اعتراضية ، والواو واو الاعتراضى لأنه يجوزم تعذد الاعتراض على الأصح فلا يرد أنه لا مناسبة بين خيرية الصملح ، والمطبوعية على الشح مع التخالف بالاسمية والفعلية. قوله: ( والأوّل للترغيب الخ ) المماكسة بتقديم الكاف على السين معناها المشاحة كما في القاموس ، ووقع في نسخة المماسكة من الإمساك ، وهو البخل ، والصحيح الأوّل. قوله: ( أقام كونه عالمًا الخ ا لم يقل مجازاتهم لأنّ علم الله ، وقدرته يستعملان في القرآن كناية عن المجازاة لأنّ الإحسان والاتقاء يقتضي الإثابة فلذا اقتصر عليها فلا يقال الأولى أن يقول مقام مجازاتهم. قوله:( وهو متعذر ) أي محال عادة واليه أشار بقوله أي لا يقع ميل البتة لأنّ المحال العادي هو ما لا يقع ، وقوله:( كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم الخ )حديث صحيح أخرجه أصحاب السنن عن عائشة رضي الله تعالى عنها وصححوه ، وقوله: هذا قسمي بفتح القاف وسكون السين ، وهذه قسمتي في نسخة ، والصحيح الأولى رواية