فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 3156

ج3ص189

استعارة تهكمية هو المشهور ، وفيه احتمالات أخر مر تحقيقها ، وقوله: مكان أنذر أحسن من قول الزمخشريّ مكان أخبر لأنّ التهكمية تكون في استعارة الضد لضده ، والأخبار ليس ضدا له لأنه أعم ، ولك أن تقول إنه مجاز مرسل فهو وجه آخر في التهكم. قوله: ( على الذم الخ ) متعلق بهما بدليل ما بعده ولم يجعله منصوبا على اتباع المنافقين لوجود الفاصل فلا يرتكب بغير ضرورة ، وجوزه المعرب فيحتمل أنه سكت عنه لظهوره ، وقوله: لا يتعزز الخ. يعني ليس

المراد أن العزة ثابتة لله بل أنها مختصة به يعطيها من يشاء لأنه المناسب لما قبله ، ويعلم منه ثبوتها له بالطريق الأولى ، ولا يؤبه بمعنى لا يعبأ ، ويعتد بها وان ظن في الدنيا أنّ لهم عزة فهو دفع لما يتوهم ، وقرأ عاصم نزل يعني معلومًا ، والاستفهام للإنكار أو التعجب ، وجوز كون عليكم نائب الفاعل ، وأن تفسيرية ، وهو خلاف الظاهر. قوله: ( والمعنى أنه الخ ( أي اسمها ضمير شأن مقدر لا أنكم كما قيل لأن أن المخففة لا تعمل في غير ضمير الشأن إلا لضرورة عند أبي حيان ، وعند ابن عصمفور وابن مالك جائز وهو الصحيح ، والجملة الشرطية خبر ، وهي تقع خبرًا في كلام العرب. قوله:( لتقييد النهي الخ ) لأنّ الشرط قيد للجواب ، وهذا قيد له ، وقيد القيد قيد ، والمعنى لا تقعدوا معهم وقت كفرهم واستهزائهم بالآيات ، وضمير غيره راجع لحديثهم بالكفر والاستهزاء ، وقيل للكفر والاستهزاء لأنهما في حكم شيء واحد. قوله: ) هازئًا معاندًا غير مرجوّ ) أي غير مرجوّ إسلامه وعناده يعلم من كفره بالآيات المعجزة عند سماعها واستهزائه بها ، ومن هذا حاله لا يرجى فلاحه فلا يقال إنه لا دلالة في الآية عليه ، وقوله: ( ويؤيده الناية ) أي تؤيد كونه قيدًا للنهي لأنّ مفهومها يقتضي أنهم لم ينهوا عن مجالستهم إذا خاضوا في غيره. قوله: ( أو الكفر الخ ) لأنّ الرضا بالكفر كفر وفي الكشف قال مشايخ ما وراء النهر الرضا بالكفر مع استقباحه ليس بكفر وإنما يكون كفرًا مع استحسانه قالى تعالى حكاية عن موسى ولمجت: { واشدد عل قلوبهم فلا يؤمنوا } [ سورة يونس ، الآية: 88 ] قصد الزيادة عذابهم وعلى تقدير كونهم منافقين فهم كفرة مثلهم في الحقيقة فلا يحتاج إلى تأويل ، ويؤيده قوله بعده أنّ الله جامع المنافقين الخ ، وسيأتي تفصيله في سورة يونس ، ولذا لم يعطف لأنه مبين لما قبله. قوله: ( وإذن ملناة الخ ) لأنّ شرط عملها النصب في الفعل أن تكون في صدر الكلام فلذا لم يجىء بعدها فعل ، ومثل خبر عن ضمير الجمع مع إفراده لأنه في الأصل مصدر فيستوي فيه الواحد المذكر وغيره ، ولما لم يتعين عند المصنف مصدريته قال كالمصدر أي في الوفوع على القليل ، والكثير أو لأنه مضاف لجمع فيعم ، وقد يطابق ما قبله كقوله

تعالى: { ثم لا يكونوا أمثالكم } والجمهور على رفعه ، وقرئ بالنصب فقيل إنه منصوب على الظرفية لأنّ معنى قولك زيد مثل عمرو أنه في حال مثله ، وقيل إنه إذا أضيف إلى مبنيّ اكتسب البناء ، ولا يختص بما المصدرية الزمانية كما توهم بل يكون فيها نحو مثل ما أنكم تنطقون ، وفي غيرها كقول الفرزدق:

إذ هم قريش واذ ما مثلهم بشر

ولما شرط ابن مالك رحمه الله في التسهيل في ، اكتساب المضاف البناء أن لا يقبل التثنية ، والجمع كدون وغير وبين قال إنّ مثل لا يصح فيه ذلك ، وأعرب حالًا من الضمير المستتر في حق في قوله إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون ، ومن النحويين من خالفه في هذا الشرط. قوله: ( ينتظرون الخ ( التربص معناه الانتظار للشيء ، وظاهره أنّ مفعوله مقدر والجار والمجرور متعلق به وكلام الراغب يقتضي أنه يتعدى بالباء لأنه من انتظر بالسلعة ذلإء السعر ورخصه ، وجعله مبتدأ خبره الجملة الشرطية لا يخلو من تكلف ، ولذا أخره المصنف رحمه الله تعالى ومظاهرين من المظاهرة ، وهي المعاونة وأسهموا بمعنى اجعلوا لنا سهما وعطاء ، والحرب سجال مثل بمعنى يغلب ويغلب صاحبها تارة له ، وتارة عليه ، وأصله في السقي من البئر يجعل لكل طالب للماء نوبة في إدلاء دلوه. قوله:( والاستحواذ الاستيلاء الخ ) كان القياس فيه استحاذ استحاذة بالقلب لكنه صحت فيه الواو ، وكثر ذلك فيه ، وفي نظائر له حتى ألحق بالمقيس وعد فصيحا ، وقال أبو زيد أنه قياسي فعلى كل حال لا يرد على فصاحة القرآن كما حقق في المعاني. قوله: ( وإنما سمي ظفر الس!لمين فتحًا الخ ) في الكشاف لأنّ ظفر المسلمين أمر عظيم تفتح لهم أبواب السماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت