فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج1ص98
رأيت الكتاب المذكور ، وفيه { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء } [ فاطر: 28 ] برفع الهاء ونصب الهمزة ، وقد راح ذلك على أكثر المفسرين ، ونسبوها إليه ، وتكلفوا توجيهها ، وأبو حنيفة رضي الله عنه بريء منها انتهى . فإيراد هذه القراءة غير لائق من الشيخين ، ومن قال إنها قراءة حسنة لاحتمالها معنى القراءتين لجواز كونه من الملك والملك ، وهذه الجملة صفة لموصوف تقديره اله ملك إلخ وهو بدل من المعرفة لوصفه ، فقد زاد في الطنبور نغمة وذكر ما يحسن تركه ، وقال أبو حيان: إنها جملة لا موضع لها ، ويجوز أن تكون حالًا . قوله: ( ومالكًا بالنصب على المدح إلخ ) وفي بعض النسخ وملكا بدون ألف ، وهي قراءة أيضا كما في حواشي الليثي ، وقيل نصبه على الحال وفي التيسير أنه على النداء وهو بعيد ، ولذا قيل أنّ غيره أولى منه لإفادته علية هذه الصفات للعبادة ، فلذا تركه الأكثر ، والمراد بالمدح تقدير أمدح ونحوه ، وهو في عرف النحاة
في النعت بمعنى القطع إلا أنّ النكرة لا توصف بها المعرفة ، فهو تسامح منه أو بناء على ما ذكره بعض النحاة من أنّ النعت المقطوع لا يلزم فيه موافقة منعوتة تعريفا وتنكيرًا ، وانما يلزم لو تبع منعوته وعلى تنوينه يوم ظرف أو مفعول به ، وما قيل من أنه إذا نوّن رفعا ونصبا بألف ودونها منصوب على الظرفية لا غير لأنّ الصفة لا تعمل النصب ، واسم الفاعل إنما يعمل بمعنى الحال أو الاستقبال ، وصفاته تعالى أزلية ليس بشيء لأنّ نصبه على التوسع فيجوز عطلقا ، وأيضا الأزلية لا تنافي العمل لشمولها للحال والاستقبال ، وما ذكر غير متفق عليه . قوله: ( ويوم الدين إلخ ) الدين له معان كالعبادة والملة وسيأتي وقيل بين الدين والجزاء فرق ، فإنّ الدين ما كان بقدر فعل المجازي والجزاء أعئم ، واختار يوم الدين على غيره من أسماء القيامة رعاية للفاصلة وافادة للعموم ، فإنّ الجزاء يتناول جميع أحوال الآخرة إلى الأبد وكما تدين تدان معناه كما تفعل تجازى ، وهو من المشاكلة إلا أنه قذم فيه المشاكل وهو جائز وان كان المشهور خلافه كما في البيت ، وقد قرّره شرّاج المفتاح في قوله:
أوما إلى الكوماء هذاطارق نحرتني الأعداء إن لم تنحر
وقيل معناه كما تجازي غيرك تجازى ، فلا مشاكلة فيه ، وهو مثل أوّل من قاله خالد بن نفيل ، وله قصة في مجمع الأمثال ، وقد تمثل به النبيّ تعليم في حديث رواه أبو الدرداء وهو"البرّ لا يبلى والإثم لا ينسى والديان لا يموت فكن كما شئت كما تدين تدان") 1 ( . وفي التوراة ما معناه كما تدين تدان ، وكما تزرع تحصد وفي الإنجيل كما تدين تدان وكما تكيل تكتال ، والجارّ والمجرور أو الكاف فيه صفة مصدر مقدّر أي دينا مثل دينك . قوله:( وبيت الحماسة إلخ ) أي ومنه بيت الحماسة وأصل معنى الحماسة الشدة والشجاعة وهو اسم الكتاب المعروف لأبي تمام الطائي والشعر المذكور من قصيدة في حرب البسوس لشاعر يسمى الفند الزماني وأوّلها:
صفحنا عن أبي ذهل ولخا القوم إخوان
ولم يبق سوى العدوا ~ ن دناهم كما دانوا
وقوله دناهم جواب لما ، والعدوان بضم العين الظلم ، وبقية القصيدة ، والكلام عليها في
شرح المرزوقي وغيره . قوله: ( وأضاف اسم الفاعل إلخ ) الظرف إمّا متصرّف ، وهو الذي لا يلزم الظرفية ، أو غير متصرّف ، وهو مقابله ، والأوّل كيوم والليلة فلك أن تتوسع فيهما بأن ترفع ، أو تجرّأ وتنصب من غير أن يقدر فيه معنى في ، فيجري مجرى المفعول به لتساويهما في عدم تقدبر في فيهما ، فإذا قلت سرت اليوم كان منصوبًا انتصاب زيد في نحو ضربت زيدا ويجري سرت مجرى ضربت في التعدي مجازا ، لأنّ السير لا يؤثر في اليوم تأثير الضرب في زيد ، ولا يخرج بذلك عن معنى الظرفية ، ولذا يتعذى إليه الفعل اللازم ولا يظهر الفرق في الاسم الظاهر ، وإنما يظهر في الضمير لأنك إذا أضمرت في قلت سرت فيه ، والا قلت سرته كما في بيت الكتاب:
ويوم شهدناه سليما وعامرا قليل سوى طعن النهار نوافله
واذا توسع في الظرف إن كان فعله غير متعد صار متعديا ، وان كان متعدّيا إلى واحد
صار متعذيا إلى اثنين