وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [آل عمران: 145] . أي بأمره وقدره.
وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [النساء: 64] . أي بأمره وتوفيقه.
وكلمة الاستئذان تفيد الطلب؛ لأن السين والتاء تدلان على الطلب.
وملخص القول: أن كلمة الإذن ذات معانٍ كثيرة يعنينا في هذا البحث أهمها وأظهرها، وهي: العلم والإعلام والإباحة والأنس والنداء [1] .
ب- التعريف الاصطلاحي:
الاستئذان في اصطلاح الفقهاء هو: فك الحجر وإطلاق التصرف لمن كان ممنوعًا شرعًا [2] . ويمكننا أن نصوغ تعريفًا للإذن من الحيثية التي تعنينا، فنقول هو: التماس الإذن تأدبًا خشية الاطلاع على عورة.
أو هو استباحة المحظور على وجه مشروع [3] .
ويمكننا أن نقول إنه: طلب الإذن في الدخول لمحل لا يملكه المستأذن [4] .
(1) أدب الاستئذان (17) .
(2) التعريفات (15) .
(3) أدب الاستئذان (18)
(4) فتح الباري (11/ 5) .