المبحث الثاني
الاستئذان الخاص هو ما يكون داخل البيت:
وجاء فيه قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَاذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَاذِنُوا كَمَا اسْتَاذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [النور: 58، 59] .
هذه آيات الاستئذان الخاص وهو ما يكون داخل البيوت.
والآية عامة في الرجال والنساء، قال الرازي: وإن كان ظاهره الرجال، فالمراد الرجال والنساء؛ لأن التذكير يغلب على التأنيث، فإذا لم يميز فيدخل الكل، والأولى عندي أن الحكم ثابت في النساء بقياس جليّ؛ وذلك لأن النساء في باب حفظ العورة أشدّ حالًا من الرجال، فإذا ثبت هذا الحكم في الرجال فهو في النساء من باب أولى. اهـ [1] .
(1) تفسير الرازي (24 - 28) .