الصفحة 74 من 81

المبحث الرابع

هناك آداب ينبغي للمسلم أن يتحلَّى بها بعد أن يُؤذن له بالدخول، ومن أهمها غضّ البصر وخفض الصوت.

وأن يجلس حيث أمره صاحب البيت، فإذا حدَّد له مكانًا للجلوس فلا يتعدَّاه؛ لأنه قد يكون في بيته شيء يكره أن يستقبله فيتعين عليه الجلوس في المكان الذي عينه له صاحب الدار. وقد ورد عن بعض السلف أنه قال: «إذا دخل أحدكم بيتًا فأينما أجلسوه فليجلس، هم أعلم بعورة بيتهم» [1] .

وأما إذا لم يأمره بالجلوس في مكان معين فإنه يجلس حيث انتهى به المجلس؛ لما في حديث جابر بن سمرة قال: «كنا إذا أتينا النبي - صلى الله عليه وسلم - جلس أحدنا حيث ينتهي» [2] .

ولا يقيم أحدًا فيجلس مكانه؛ لما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه ثم يجلس فيه، ولكن تفسّحوا وتوسّعوا» [3] .

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأدب، باب إذا دخلت على قوم فاجلس حيث يجلسونك (5/ 235) .

(2) رواه الترمذي في الأدب، باب اجلس حيث انتهى بك المجلس (7/ 354) وقال: حديث حسن صحيح غريب، وأبو داود في الأدب باب في التحلق، وصححه الألباني (صحيح سنن أبي داود 3/ 916) .

(3) أخرجه البخاري في الأدب، باب لا يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه (11/ 64 فتح الباري) ومسلم في الآداب في الجلوس في المجلس (14/ 160 بشرح النووي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت