الحديث من قوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلَِّم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثم إذا قام فليسلَِّم فليست الأولى بأحق من الآخرة» [1] .
وظاهر هذا الحديث يدل على أنه يجب على الجماعة رد السلام على الذي يسلِّم على الجماعة عند المفارقة [2] .
وقد بوَّب البخاري -رحمه الله- في الأدب المفرد فقال: باب إذا جلس الرجل إلى الرجل يستأذنه في القيام، ثم ساق حديث أبي بردة بن أبي موسى قال: «جلست إلى عبد الله بن سلام، فقال: إنك جلست إلينا وقد حان منا قيام، فقلت: فإذا شئت فقام، فتبعته حتى بلغ الباب» [3] .
(1) أخرجه الترمذي في كتاب الاستئذان، باب التسليم عند القيام وعند القعود (7/ 341) ، وقال الترمذي: حديث حسن، وأخرجه أبو داود في كتاب الأدب باب في السلام إذا قام من المجلس، وقال الألباني: حسن صحيح (صحيح سنن أبي داود للألباني 3/ 978) .
(2) تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي (7/ 485) .
(3) الأدب المفرد بشرحه، فضل الله الصمد (2/ 583) .