4 -قوله - صلى الله عليه وسلم: «الاستئذان ثلاث، فإن أُذن لك وإلا فارجع» [1] .
ثانيًا: أدلة وجوب الاستئذان الخاص:
1 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَاذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ} [النور: 58] ؛ حيث إن اللام في قوله: {لِيَسْتَاذِنْكُمُ} للأمر، وظاهر الأمر يدل على الوجوب فيحمل عليه.
2 -أن ستر العورة واجب بالاتفاق، وقد وصف الله هذه الأوقات الثلاثة بأنها عورات. فقال تعالى: {ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ} . فبين العلة الموجبة للإذن وهي الخلوة في حال العورة [2] .
3 -قوله تعالى: {طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ} فيه بيانٌ للعذر المرخِّص في ترك الاستئذان في غير الأوقات الثلاثة، وهذا يدل على أن الأصل هو الوجوب [3] .
هذه مجمل أدلة وجوب الاستئذان بنوعيه. وهو القول الراجح -إن شاء الله-. وقد رجَّحه الرازي [4] والسيوطي [5] وابن عبد البر [6]
(1) أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان، باب التسليم والاستئذان ثلاثًا (11/ 29 مع الفتح) ومسلم في الأدب باب الاستئذان (14/ 130 بشرح النووي) .
(2) أحكام القرآن لابن العربي (3/ 1399) .
(3) فتح القدير للشوكاني (4/ 51) .
(4) تفسير الرازي (23/ 24) .
(5) الدر المنثور (5/ 55) .
(6) التمهيد (3/ 196) .