الصفحة 42 من 81

لاحتمال أن يكون المراد بسلامك لا بشخصك [1] ؛ ولأنهم اشترطوا عليه شرطًا لا يدري أيفي به أم لا. كما علل بذلك رضي الله عنه [2] .

هذه هي الصيغة التي يجب أن يسير عليها المسلم في الاستئذان، وهي التي وردت عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وقد امتثلها أصحابه -رضوان الله عليهم- وعملوا بها.

فقد جاء عن عمر -رضي الله عنه- أنه استأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «السلام على رسول الله، السلام عليكم، أيدخل عمر» [3] . لكن ليعلم أنه ليس من الواجب التزام هذه الصيغة، بل لكل قوم عُرفهم وعادتهم في الاستئذان.

وقد روي عن عبد الملك -مولى أم مسكين بنت عاصم بن عمر بن الخطاب- قال: أرسلتني مولاتي إلى أبي هريرة، فجاء معي، فلما بلغ الباب قال: أندر؟ قالت: أندرون، وذكر العلماء أن هذا من الاستئذان بالفارسية [4] .

فرد الاستئذان يجوز عمومًا بكل ما تعارف عليه الناس، ما لم يكن فيه محظور شرعًا، لكن اتباع السنة أولى وأفضل [5] والله أعلم.

(1) الجامع لأحكام القرآن (12/ 215) .

(2) الآداب الشرعية والمنح المرعية (1/ 399) .

(3) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، باب كيف الاستئذان (2/ 521 بشرحه، فضل الله الصمد) .

(4) الجامع لأحكام القرآن (12/ 218) .

(5) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (2/ 118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت