ثم اعلم، أن ترك الاستئذان على المحارم -وإن كان غير جائز- إلا أنه أيسر والأمر فيه أوسع، لجواز النظر إلى شعرها وصدرها وساقها ونحوها من الأعضاء.
والتحقيق: أن المنع من الهجوم على الغير إن كان لأجل أن ذلك الغير ربما كان منكشف الأعضاء؛ فهذا يدخل فيه الكل إلا الزوجة وملك اليمين، وإن كان لأجل أنه ربما كان مشتغلًا بأمرٍ يكره اطلاع الغير عليه وجب أن يعم في الكل؛ حتى لا يكون له أن يدخل على الزوجة والأمة إلا بإذنها [1] .
هذا ما يمكن إيراده حول الاستئذان على المحارم، ويظهر أن المحافظة على الاستئذان أفضل من تركه على كل حال؛ لأن الاستئذان لا يأتي إلا بخير. والله أعلم.
(1) التفسير الكبير (23/ 199) .