الصفحة 9 من 81

الجاهلية -العمياء- سائدة بينهم.

فلم يُقبض - صلى الله عليه وسلم - إلا بعد أن سادت هذه الآداب الإسلامية بين أصحابه وتقررت في نفوسهم -رضوان الله عليهم- ولقد جهل بعض الناس في وقتنا الحاضر أو تجاهلوا أحكام الاستئذان وآدابه، فنرى البعض يغفلها والآخرين يستبدلونها بغيرها من الآداب واللهجات الغربية التي ما أنزل الله بها من سلطان، والإسلام غني عن هذه الآداب، فهو كامل صالح لكل زمان ومكان، ولله الحمد والمنة، وإن ما يحصل في المجتمعات الإسلامية من تقصير في الآداب راجع في الغالب إلى تقصير طلبة العلم والدعاة، حيث إنه من الواجب عليهم أن يبينوا للناس ويبصروهم في أمور دينهم.

ومساهمة في هذا المجال فقد أقدمت على بحث متواضع في هذا الأدب العظيم الشأن، والذي طالما احتاجه الناس في حياتهم اليومية؛ لأن الناس بحاجة إلى التربية الإسلامية وإحيائها في نفوسهم.

ثم إن مادة هذا الموضوع غزيرة جدًّا في كتب أهل العلم -المتقدمة- ولكنها بحاجة إلى صياغتها في بحث مختصر، وإظهارها للعامة؛ لأن الناس في هذا الزمان قد قصروا عن القراءة وتكاسلوا عنها، فهم بحاجة إلى مختصرات توضح لهم الموضوع بصورة موجزة.

هذا، وقد ناقشت في هذا البحث الاستئذان وآدابه على ضوء الكتاب والسنة، فتكلمت عن الآيات باختصار، وعن أسباب النزول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت