الصفحة 11 من 63

من كتاب

الوابل الصيب من الكلم الطيب

الصبر [1] ، [2] وما ورد من نصوص عنه في السنة

في صحيح البخاري من حديث أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن ربنا -عز وجل- أنه قال: «إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه، ثم صبر؛ عوضته منها الجنة» ؛ يريد: عينيه.

وعند الترمذي في الحديث: «إذا أخذت كريمتي عبدي في الدنيا؛ لم يكن له جزاء عندي إلا الجنة» .

وفي الترمذي أيضا عن أبي هريرة -رضي الله عنه-قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يقول الله -عز وجل-: من أذهبت حبيبتيه، فصبر، واحتسب؛ لم أرض له ثوابا دون الجنة» .

وفي"سنن أبي داود"من حديث عبد الله بن عمر؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يرضى الله لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيِّه من أهل الأرض واحتسبه بثواب دون الجنة» .

وفي"صحيح البخاري"من حديث أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يقول الله -عز وجل-: ما لعبدي المؤمن جزاء إذا قبضت صفيَّه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة» .

(1) عرف ابن القيم الصبر بأنه حبس النفس عن الجزع والتسخط، وحبس اللسان عن الشكوى، وحبس الجوارح عن التشويش"مدارج السالكين" (ج 1) .

(2) قسم ابن القيم الصبر إلى ثلاثة أنواع: صبر بالله، وصبر لله، وصبر مع الله.

فالأول: الاستعانة به ورؤيته أنه هو المصبّر.

والثاني: الصبر لله، وهو أن يكون الباعث له على الصبر محبة الله.

والثالث: الصبر مع الله، وهو دوران العبد مع مراد الله الديني منه.

"مدارج السالكين" (ج 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت