الصفحة 49 من 63

هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم -

في علاج الصرع [1]

أخرجا في"الصحيحين"من حديث عطاء بن أبي رباح؛ قال: قال ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف؛ فادع الله لي. فقال: «إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله لك أن يعافيك» . فقالت: أصبر. قالت: فإني أتكشف؛ فادع الله أن لا أتكشف. فدعا لها.

قلت: الصرع صرعان: صرع من الأرواح الخبيثة الأرضية، وصرع من الأخلاط الرديئة.

والثاني: هو الذي يتكلم فيه الأطباء في سببه وعلاجه.

وأما صرع الأرواح؛ فأئمتهم وعقلاؤهم يعترفون به، ولا يدفعونه، ويعترفون بأن علاجه بمقابلة الأرواح الشريفة الخيرة العلوية لتلك الأرواح الشريرة الخبيثة، فتدفع آثارها، وتعارض أفعالها وتُبطلها، وقد نص على ذلك بقراط في بعض كتبه، فذكر بعض علاج الصرع، وقال: هذا إنما ينفع من الصرع الذي سببه الأخلاط والمادة، وأما الصرع الذي يكون من الأرواح؛ فلا ينفع فيه هذا العلاج.

وأما جهلة الأطباء وسقطهم وسفلتهم ومن يعتقد بالزندقة أنها

(1) يعرف العلماء الصرع بأنه عبارة عن نشاط كهربائي زائد في الدماغ، وهو سلسلة من الاضطرابات التي تصيب الجهاز العصبي المتركز في المخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت