مقدمة فضيلة الشيخ
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، وصلى الله على أشرف المرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فقد قرأت هذه النقول التي انتقاها واختارها أخونا عبد الإله بن عثمان الشايع من مؤلفات العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب المعروف بابن القيم الجوزية، فيما يتعلق بالمعاقين والمعضوبين ومن فقد من الأمة حاسة أو عضوا يختل به سيره، وقد أحسن في النقل واستوفى ما أمكنه وجوده، مع أن ابن القيم -رحمه الله تعالى- لم يقصد الموضوع بذاته ويخصه ببحث، وإلا لأوفاه حقه وأطال فيه المقال, فإن عادته -رحمه الله- طول النفس في البحث والتوسع فيما يتصدى له من المواضيع وذكر كل ما له صلة بالباب.
ومع ذلك, فإن ما ذكره في هذه المقالات الاستطرادية فيه فوائد جمة وأحكام ومسائل تهم المسلم ويجد فيها بغيته، ولا شك أن هذا الموضوع له أهميته، وهو جدير بالعناية وإفراده ببحث مفصل يأتي على أطرافه؛ لتعرف بالأحكام التي يحتاجها من ابتُليَ بالإعاقة أو نحو ذلك.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل، وصلى الله على محمد وآله