أمر الرسول بالتخفيف
عند إمامة المسلمين
عن أبي مسعود: أن رجلا قال: والله يا رسول الله! إني لأتأخر عن صلاة الغداة [1] من أجل فلان مما يطيل بنا. فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في موعظة أشد غضبا منه يومئذ، ثم قال: «أيها الناس! إن منكم مُنفرين؛ فأيكم ما صلى بالناس؛ فليتجوز؛ فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة» . رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية للبخاري: «فإن فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة» [2] .
وعن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أمَّ أحدكم؛ فليخفف؛ فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض، وإذا صلى وحده؛ فليصل كيف شاء» . رواه البخاري ومسلم، واللفظ لمسلم [3] .
وعن عثمان بن أبي العاص الثقفي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: «إمَّ قومك» . قال: قلت: يا رسول الله! إني أجد في نفسي شيئا. قال: «ادنهُ» . فأجلسني بين يديه، ثم وضع كفه في صدري بين ثديَّي، ثم قال: «تحوَّل» . فوضعها في ظهري بين كتفي، ثم قال: «إمَّ قومك؛ فمن أمَّ قومًا؛ فليخفف؛ فإن فيهم الكبير، وإن فيهم
(1) أي: صلاة الصبح.
(2) البخاري في الأذان، ومسلم في الصلاة.
(3) مسلم في الصلاة، والبخاري في الأذان.