الصفحة 45 من 63

البلوغ، وفي الحديث: «إن مما يُنبت الربيع ما يقتل حُبطا أو يُلم» ؛ أي: يقرب من ذلك.

وبالجملة؛ فلا يستبين كون اللمم من أسماء الحب، وإن كان قد ذكره جماعة؛ إلا أن يقال: إن المحبوب قد ألمَّ بقلب المحب؛ أي: نزل به، ومنه المم بنا؛ أي: أنزل بنا، ومنه قوله:

متى تأتنا تُلمم بنا في ديارنا

تجد حطبا جزلا ونارا تأججا

وأما الخبل؛ فمن موجبات العشق وآثاره لا من أسمائه، وإن ذكر من أسمائه؛ فإن أصله الفساد، وجمعه خبول، والخبل بالتحريك الجن، يقال: به خبل؛ أي: شيء من أهل الأرض، وقد خبله وخبّله واختبله: إذا أفسد عقله أو عضوه، ورجل مخبل، وهو نوع من الجنون والفساد.

من كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين

لا طلاق لمجنون[1]

(1) المجنون: زوال العقل أو فساد فيه."المعجم الوسيط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت