بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, الأول والآخر، والظاهر والباطن، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين.
أما بعد:
فإن الله قد أنعم علينا بنعم عديدة، {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [1] ، ومن هذه النعم نعمة الإسلام، وكذلك نعمة العقل والإدراك، ونعمة السماع بالآذان، ونعمة الإبصار، ونعمة السير على الأقدام، ونعمة الصحة في الأبدان ... وغيرها من النعم التي لا تعد ولا تحصى.
وقد كرم الله في الإسلام الإنسان السوي والمعاق، وأمر بالعدل والإحسان ومساعدة العاجزين، ورفع الحرج عن الأعمى والأعرج والمريض، وجعل الفرق بين الناس بالتقوى، {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [2] ، وروي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قوله: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأجسامكم ... » [3] .
وربما فقد الإنسان إحدى قدراته أو حواسه، ولكن هذا لا يقلل قيمته الاجتماعية، وإذا حرم الله عبده ممن إحدى حواسه؛ عوضه الله
(1) إبراهيم: 34.
(2) الحجرات: 13.
(3) رواه: مسلم، وابن ماجة