الصفحة 19 من 63

زغلا محضا، وإما أن يخرج فيه مادتان ذهبية ونحاسية؛ فلا يزال به البلاء حتى يخرج المادة النحاسية من ذهبه ويبقى ذهبا خالصا؛ فلو علم العبد أن نعمة الله عليه في البلاء ليست بدون نعمة الله عليه في العافية؛ لشغل قلبه بشكره ولسانه، اللهم! أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وكيف لا يشكر من قيض له ما يستخرج خبثه ونحاسه وصيره تبرا خالصا يصلح لمجاورته والنظر إليه في داره؟

فهذه الأسباب ونحوها تثمر الصبر على البلاء؛ فإن قويت؛ أثمرت الرضى والشكر.

فنسأل الله أن يسترنا بعافيته، ولا يفضحنا بابتلائه بمنه وكرمه.

من كتاب

طريق الهجرتين وباب السعادتين

سأله - صلى الله عليه وسلم - أبو ذر، فقال: من أين أتصدق وليس لي مال؟ قال: «إن من أبواب الصدقة: التكبير، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، وأستغفر الله، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتعزل الشوكة عن طريق الناس والعظم والحجر، وتهدي الأعمى، وتسمع الأصم والأبكم حتى يفقه، وتدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت