مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ [1] .
فإذا أراد سبحانه هداية عبد؛ فتح قلبه وسمعه وبصره، وإذا أراد ضلاله؛ أصمه وأعماه وأبكمه.
وبالله التوفيق [2] .
من كتاب
التفسير القيم
في تفسير العمى في قوله تعالى
ونحشره يوم القيامة أعمى
وقوله تعالى: {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا} [3] : اختلف فيه: هل هو من عمى البصيرة أو من عمى البصر؟
والذين قالوا: هو من عمى البصيرة: إنما حملهم على ذلك قوله: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَاتُونَنَا} [4] ، وقوله: {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [5] ، وقوله: يَوْمَ
(1) الأحقاف: 29.
(2) "شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل".
(3) طه: 124 - 125.
(4) مريم: 38.
(5) ق: 22.