الصفحة 35 من 63

السمع متقدم على البصر حيث وقع في القرآن الكريم؛ مصدرا فعلا أو اسما:

فالأول كقوله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [1] .

والثاني كقوله تعالى: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [2] .

والثالث كقوله تعالى: {سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [3] . {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [4] ، {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [5] .

فاحتج بهذا من يقول: إن السمع أشرف من البصر، وهذا قول الأكثرين، وهو الذي ذكره أصحاب الشافعي، وحكوا هم وغيرهم عن أصحاب أبي حنيفة أنهم قالوا: البصر أفضل، ونصبوا معهم الخلاف، وذكروا الحجج من الطرفين، ولا أدري ما يترتب على هذه المسألة من الأحكام حتى تذكر في كتب الفقه، وكذلك القولان للمتكلمين والمفسرين، وحكى أبو المعالي عن ابن قتيبة تفضيل البصر ورد عليه.

واحتج مفضلو السمع بأن الله تعالى يقدمه في القرآن حيث وقع،

(1) الإسراء: 36.

(2) طه: 46.

(3) الحج: 75.

(4) الإسراء: 1.

(5) النساء: 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت