أن يكون مجمعا عليه؛ فلا يجوز مخالفة الإجماع.
والقياس حكم عمر؛ لوجوه:
أحدها: أن قوده له مأذون فيه من جهة الأعمى، وما تولد من مأذون فيه؛ لم يضمن كنظائره.
الثاني: قد يكون قوده له مستحبا أو واجبا، ومن فعل ما وجب عليه أو ندب إليه؛ لم يلزمه ضمان ما تولد منه.
الثالث: أنه قد اجتمع على ذلك الإذنان؛ إذن الشارع وإذن الأعمى؛ فهو محسن بامتثال أمر الشارع، محسن إلى الأعمى بقوده له، وما على المحسنين من سبيل.
وأما الأعمى؛ فإنه سقط على البصير، فقتله، فوجب عليه ضمانه؛ كما لو سقط إنسان من سطح على آخره، فقتله؛ فهذا هو القياس.
وقولهم:"هو الذي قاده إلى المكان الذي وقعا فيه"؛ فهذا لا يوجب الضمان؛ لأن قوده مأذون فيه من جهته ومن جهة الشارع.
وقولهم:"وكذلك لو فعله قصدا؛ لم يضمنه"؛ فصحيح؛ لأنه مسيء وغير مأذون له في ذلك، لا من جهة الأعمى ولا من جهة الشارع؛ فالقياس المحض قول عمر. وبالله التوفيق.
من كتاب
إعلام الموقعين عن رب العالمين