الصفحة 30 من 63

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} [1] ، [2] .

قال مقاتل: إذا وعظوا بالقرآن؛ لم يقعوا عليه صما لم يسمعوه وعميانا لم يبصره، لكنهم سمعوا وأبصروا وأيقنوا به.

وقال ابن عباس: لم يكونوا عليه صما وعميانا، بل كانوا خائفين خاشعين.

وقال الكلبي: يخرون عليها سمعا وبصرا.

وقال الفراء: وإذا تُلي عليهم القرآن؛ لم يقعدوا على حالهم الأولى؛ كأنهم لم يسمعوه؛ فذلك الخرور، وسُمعت العرب تقول: قعد يشتمني؛ كقولك: قام يشتمني، وأقبل يشتمني، والمعنى على ما ذكر: لم يصيروا عندها صما وعميانا.

وقال الزجاج: المعنى: إذا تليت عليهم خروا سجدا وبكيا سامعين مبصرين كما أُمروا به.

وقال ابن قتيبة: أي: لم يتغافلوا عنها كأنهم صم لم يسمعوها وعمي لم يروها.

(1) الفرقان: 73.

(2) قال ابن كثير في"تفسيره": قوله: {لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} : هذه صفات المؤمنين؛ بخلاف الكافر الذي إذا سمع آيات الله فلا تؤثر فيه، فيستمر على حاله، كأن لم يسمعها أصم أعمى.

قال مجاهد: قوله: {لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} ؛ أي: لم يسمعوا ولم يبصروا ولم يفقهوا شيئا.

وقال الحسن البصري رضي الله عنه: كم من رجل يقرؤها ويخر عليها أصم أعمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت