الصفحة 10 من 35

اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [آل عمران: 169] ؛ عن عبد الله بن مسعود قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أرواحهم في أجواف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعة، فقال: هل تشتهون شيئًا؟ قالوا: أي شيء نشتهي، ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا، ففعل بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يُتركوا من أن يسألوا قالوا: يا رب، نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا» [1] .

رابعًا: وصف الجنة

الجنة لا تفنى ولا تبيد، وأهلها فيها خالدون، لا يرحلون عنها ولا يظعنون ولا يبيدون ولا يملون ولا يموتون؛ لقوله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [الدخان: 56] وقوله: {خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} [الكهف: 108] ويؤتى بالموت بعد أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار على شكل كبش أملح، والسبب في أنه أملح لأنه جمع اللونين الأبيض والأسود لصفة أهل الجنة وأهل النار البياض والسواد، فيذبحه

(1) صحيح مسلم، وانظر عمر الأشقر، اليوم الآخر الجنة والنار، ص 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت