وليأتين عليه يوم، وإنه لكظيظ من الزحام.
قال تعالى: {وَمَنْ يَاتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَا} [طه: 75] وقال - صلى الله عليه وسلم: «من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقًا على الله أن يدخله الجنة جاهد في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها» ، فقالوا: يا رسول الله، أفلا نبشِّر الناس؟ قال: «إن الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله، فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة» ، قال: «وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجَّر أنهار الجنة» [1] .
وقال تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن: 46] وقال: {وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} [الرحمن: 62] ووصف الأوليين بقوله: {فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ} [الرحمن: 50] ووصف الأخريين بقوله: {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} [الرحمن: 66] أي: فوارتان بالماء لكنهم ليستا كالجاريتين؛ لأن النضخ دون الجري.
وأعلى منزلة في الجنة الوسيلة ينالها شخص واحد، سينالها إن شاء الله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعنه - صلى الله عليه وسلم: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته: حلت له الشفاعة يوم
(1) صحيح البخاري.