الصفحة 9 من 35

لأن هؤلاء لم يكن عندهم شيء يحاسبون عليه، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه: «أتعلم أول زمرة تدخل الجنة من أمتي؟ قلت: الله ورسوله أعلم، فقال: فقراء المهاجرين، يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة، يستفتحون، فيقول لهم الخزنة: أوقد حوسبتم؟ فيقولون: بأي شيء نحاسب، وإنما كانت أسيافنا على عواتقنا في سبيل الله حتى متنا على ذلك؟ قال: فيفتح لهم، فيقيلون فيه أربعين عامًا قبل أن يدخلها الناس» [1] .

وعن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار» [2] .

وأصحاب الجد هم الأغنياء وأهل الحظ من المسلمين، الفقراء يسبقون الأغنياء بأربعين خريفًا بين آخر الفقراء وأول الأغنياء، ولكن خمسمائة عام بين أول الفقراء ودخول الأغنياء، والله أعلم.

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «عرض عليَّ أول ثلاثة يدخلون الجنة: شهيد وعفيف متعفف، وعبد أحسن عبادة الله ونصح مواليه» [3] .

هم الشهداء؛ لقوله تعالى: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ

(1) سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني وقال أخرجه الحاكم على شرط الشيخين.

(2) صحيح البخاري.

(3) مسند الإمام أحمد، والحاكم، والبيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت