الصفحة 8 من 35

معه الأمة، والنبي يمر معه النفر، والنبي يمر معه النفر، والنبي يمر معه العشرة، والنبي يمر معه الخمسة، والنبي يمر وحده، فنظرت فإذا سواد كثير، قلت يا جبريل، هؤلاء أمتي؟ قال: لا، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد كثير، قال: هؤلاء أمتك وهؤلاء سبعون ألفًا قدامهم لا حساب عليهم ولا عذاب، قلت: ولم؟ قال: كانوا لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون»، فقام إليه عكاشة بن محصن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «اللهم اجعله منهم» ، ثم قام إليه رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «سبقك بها عكاشة» [1] .

وهم في قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} [الواقعة: 10 - 12] .

فائدة:

أ- الذي لا يذهب للرقية، ولكن يرقيه أحد دون أن يطلب منه، أو يرقي نفسه قد يكون منهم.

ب- قول «سبقك بها عكاشة» لسد الباب أمام كل من يقوم ويسأل ذلك، أو لأن من سألها ليس أهلًا لها.

ج- لأن هؤلاء هم الذين وصلوا أعلى منازل التوكل على الله، فاستحقوا هذا الجزاء.

(1) صحيح البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت