الصفحة 18 من 35

اثنتي عشرة ركعة تطوعًا بنى الله له بيتًا في الجنة» [1] .

ليس في الجنة ليل ونهار، وإنما هم في نور دائم أبدًا، وإنما يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب، وهذا النور يكون من العرش؛ لقوله تعالى: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: 62] .

هذه الرائحة يجدها المؤمن من مسافات شاسعة، وهي رائحة عبقة زكية تملأ جنباتها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا» [2] .

أشجار الجنة كثيرة طيبة متنوعة دائمة العطاء، متشابكة الأغصان، شديدة الخضرة، دانية الثمار مذللة ينالها أهل الجنة بيسر وسهولة، وقد ورد ذكر عدد من الأشجار في الجنة مثل:

أ- الشجرة التي يسير الراكب في ظلها مائة عام، وقد أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن ظلها يحتاج الراكب الفرس من الخيل التي تعد للسباق إلى مائة عام حتى يقطعها، إذا سار بأقصى ما يمكنه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة لشجرةً يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة عام، وما

(1) صحيح الجامع الصغير.

(2) صحيح البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت