الصفحة 3 من 35

سادسًا: الفرق بين الجنة ومتاع الدنيا.

سابعًا: طريق الجنة شاق.

ثامنًا: أعمال تقودك إلى الجنة.

والله الهادي إلى صراط مستقيم

أولًا: الصراط الموصل إلى الجنة

قال الفضيل بن عياض في وصف الصراط: بلغنا أن الصراط مسيرة خمسة عشر ألف سنة: خمسة آلاف صعود، وخمسة آلاف هبوط، وخمسة آلاف مستوى أدق من الشعرة وأحد من السيف، على متن جهنم، لا يجوز عليه إلا ضامر مهزول من خشية الله [1] .

كيف بك وأنت تسيرين عليه، وهو أدق من الشعرة وأحد من السيف، وتحتك النار سوداء مظلمة، تسمعين شهيق النار وتَغَيُّظها؟! وقد كلفت أن تمشي عليه، مع ضعف حالك واضطراب قلبك وتزلزل قدمك، وثقل ظهرك بالأوزار، المانعة من المشي على بساط الأرض، فضلًا عن حدَّة الصراط، فكيف بك إذا وضعت عليه إحدى رجليك، فأحسست بحدته، واضطررت إلى أن ترفعي قدمك الثانية، والخلائق بين يديك يزلون ويعثرون، وتتناولهم زبانية النار بالخطاطيف والكلاليب، وأنت تنظرين إليهم كيف ينكسون إلى جهة النار رؤوسهم وتعلو أرجلهم، فيا له من منظر ما أفظعه! ومرقى ما أصعبه!

(1) فتح الباري لابن حجر، كتاب الرقاق (11/ 462) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت