الصفحة 17 من 35

العين الثانية: عين التسنيم؛ قال تعالى: {يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ * خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ * وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ} [المطففين: 25 - 27] .

قال تعالى: {وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ} [التوبة: 72] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة غرفًا يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام» [1] وهي قصور شاهقة، طبقات فوق طبقات، مبنيات محكمات، مزخرفات عاليات، قال تعالى: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ} [الزمر: 2] .

منها الخيام؛ قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ثلاثون ميلًا، في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون» . وفي رواية: «ستون ميلًا» [2] .

ولمن يريد المزيد من البيوت في الجنة أرشد إلى ذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول: «من بنى لله مسجدًا - ولو كمفحص قطاة لبيضها - بنى الله له مثله في الجنة» [3] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «من صلى في اليوم والليلة

(1) صحيح الجامع الصغير.

(2) صحيح البخاري.

(3) صحيح الجامع الصغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت