ومجازًا ما أضيقه! [1] .
هي الجزاء العظيم والثواب الجزيل الذي أَعَدَّه الله لأوليائه وأهل طاعته، وهي نعيم كامل لا يشوبه نقص ولا يعكر صفوه كدر، وما حدَّثنا الله به عنها وما أخبرنا به الرسول - صلى الله عليه وسلم - يحير العقل ويذهله؛ لأن تصور عظمة ذلك النعيم يعجز العقل عن إدراكه واستيعابه، قال الله تعالى في الحديث القدسي: «أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر» . ثم قال - صلى الله عليه وسلم: «اقرؤوا إن شئتم: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 3] » [2] وقال - صلى الله عليه وسلم: «موضع سوطٍ في الجنة خير من الدنيا وما فيها» [3] .
ثالثًا: الناس ودخولهم الجنة وكيفية ذلك
ثبت في الأحاديث الصحيحة أن المؤمنين عندما يطول عليهم الموقف في يوم الجزاء يطلبون من الأنبياء أن يستفتحوا لهم باب الجنة، فكلهم يتمنع ويتأبى ويقول: (لست لها) حتى يبلغ الأمر نبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فيشفع في ذلك؛ لأنه أذن له بذلك.
(1) التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للقرطبي، ص 332.
(2) صحيح البخاري.
(3) صحيح البخاري.