الصفحة 4 من 35

ومجازًا ما أضيقه! [1] .

ثانيًا: تعريف الجنة

هي الجزاء العظيم والثواب الجزيل الذي أَعَدَّه الله لأوليائه وأهل طاعته، وهي نعيم كامل لا يشوبه نقص ولا يعكر صفوه كدر، وما حدَّثنا الله به عنها وما أخبرنا به الرسول - صلى الله عليه وسلم - يحير العقل ويذهله؛ لأن تصور عظمة ذلك النعيم يعجز العقل عن إدراكه واستيعابه، قال الله تعالى في الحديث القدسي: «أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر» . ثم قال - صلى الله عليه وسلم: «اقرؤوا إن شئتم: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 3] » [2] وقال - صلى الله عليه وسلم: «موضع سوطٍ في الجنة خير من الدنيا وما فيها» [3] .

ثالثًا: الناس ودخولهم الجنة وكيفية ذلك

ثبت في الأحاديث الصحيحة أن المؤمنين عندما يطول عليهم الموقف في يوم الجزاء يطلبون من الأنبياء أن يستفتحوا لهم باب الجنة، فكلهم يتمنع ويتأبى ويقول: (لست لها) حتى يبلغ الأمر نبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فيشفع في ذلك؛ لأنه أذن له بذلك.

(1) التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للقرطبي، ص 332.

(2) صحيح البخاري.

(3) صحيح البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت