قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «يجمع الله تبارك وتعالى الناس، فيقوم المؤمنون، حتى تزلف لهم الجنة فيأتون آدم، فيقولون: يا أبانا، استفتح لنا الجنة، فيقول: وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم، لست بصاحب ذلك .. » [1] الحديث، وهكذا كل نبي يدفعها ويقول: (نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري) . حتى تصير إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -.
بعد أن يجتاز المؤمنون الصراط يوقفون على قنطرة بين الجنة والنار، ثم يهذبون وينقون، وذلك بأن يقتص لبعضهم من بعض إذا كانت بينهم مظالم في الدنيا، حتى إذا دخلوا الجنة كانوا أطهارًا أبرارًا، ليس لأحد عند الآخر مظلمة، ولا يطلب بعضهم بعضًا شيئًا.
والقنطرة جسر بعد جهنم وقبل الجنة، وروى البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يخلص المؤمنون من النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده، لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله في الدنيا» [2] .
(1) صحيح مسلم.
(2) صحيح البخاري.