الأساس المتين الذي تقوم عليه المجتمعات. ولولاه ما بقى مجتمع. ذلك لأنه لابد للجميع من أن يتفاهم أفراده بعضهم مع بعض. ومن غير التفاهم لا يمكن أن يتعاونوا.
والدليل على ضرورة الصدق هو أن أغلب المعلومات التي وصلت إلينا بالسماع أو بالقراءة مبناها الصدق. وعليها يعتمد الإنسان في معاملاته وتصرفاته. فلو كانت مكذوبة لكانت الأعمال المبنية عليها خطأ وخللًا. ولما وصل إلينا من العلم إلا القليل، ومن أجل هذا عُد الصدق أساسًا من أسس الفضائل، وعنوانًا لرقي الأمم وعزتها.
ويُعد خلق (الصدق) عماد الأخلاق ومرجعًا لأمهاتها، حيث ترى الإنسان الصادق يتصف دائمًا بالفضائل والأخلاق فتجده صريحًا لا يرائي، مستقيمًا غير متذبذب، كريمًا حازمًا، أمينًا، قنوعًا، رحيمًا، بارِّا، صابرًا، عفيفًا، متواضًعا، واضحًا، عاملًا، عادلًا، بعيدًا كل البعد عن الغش والغدر والمكر .. أما الإنسان الكاذب فتجده بعكس ذلك.
فالصدق ضرورة لبناء الشخصية، وفضيلة من فضائل السلوك الحضارية ذات النفع والأثر العظيمين.
2 -الصدق يهدي إلى الإيمان وإلى كل خير يقول - صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عنه الله صديقًا وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب