الصدق: مطابقة القول الضمير والمخبر عنه معا، ومتى انخرم شرط من ذلك لا يكون صدقا تامًا ..
والصدِّيق: الرجل الكثير الصدق.
وقيل: مَنْ لم يصدر منه الكذب أصلا.
وقيل: مَنْ لا يتأتى منه الكذب لتعوده الصدق.
وقيل: من صدق بقوله واعتاده، وحقق صدقه، قال تعالى في إبراهيم - عليه السلام: {إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [1] ، وقال تعالى: {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ} [2] .
فالصديقون: قوم دون الأنبياء في الفضيلة، ولكن درجتهم تأتي درجة النبيين [3] .
وأصل الصدق في الأقوال سواء كانت ماضية أو مستقبلة ولكنه يتعدى ويكون في الأعمال. لذا جاء في أحد تعاريف الصدق أنه: (هو التزام الحقيقة قولًا وعملا) [4] .
مما سبق نستنتج أن الصدق هو: تطابق العقيدة والقول والعمل بعضها مع بعض وتوافق ذلك مع الواقع والحقيقة.
أسس الصدق النفسية وانبثاقه وتأصله في النفس:
(1) سورة مريم: الآية 41.
(2) سورة النساء: الآية 69.
(3) بصائر ذوي التميز: (3/ 379) .
(4) أخلاص المسلم، د/ محمد سعيد معيض: (ص 61) .