الصفحة 13 من 44

في الحديث: «وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا» .

وجاء في رواية أخرى: «ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا» .

4 -الصدق أحد أسباب دخول الجنة: فعن عبادة ابن

الصامت - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا عاهدتم، وأدوا إذا اؤتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم» [1] .

فجل الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث الصدق أحد عناصر ستة مَنْ تحلي بها دخل الجنة، وفي هذا ترغيب بالتحلي بخلق الصدق.

5 -لا يكون المؤمن كذابًا: قال تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [2] .

وعن صفوان بن سليم: «أنه قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: نعم. فقيل له: أيكون المؤمن بخيلًا؟ قال: نعم. فقيل: أيكون المؤمن كذابا؟ قال: لا» [3] .

فدلت الآية على حصر افتراء الكذب بالذين لا يؤمنون، أما الكذبات العارضات في حياة الإنسان، التي لا تكون افتراء مدبرًا مقصودًا، والتي لا تكون من خلق متأصل ثابت، فربما تقع

من المؤمن.

(1) رواه الإمام أحمد، والبيهقي في شعب الإيمان.

(2) سورة النحل: الآية 105.

(3) رواه الإمام مالك في الموطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت