وهي الألفاظ التي يفهم منها السامع خلاف ما يريد القائل، فهذا المأذون فيه.
نعم الأفعال تكون صادقة وتكون كاذبة. فالفعل الصادق ما وافق العقيدة وما كان صحيحًا صوابا. فلا يكون الفعل صادقًا وصوابًا إلا بشرطين: الأول؛ الإخلاص لله، والثاني: الصحة الموافقة للواقع.
وتوضيح ذلك، أن الذي يصلي صلاة صحيحة موافقة لما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الشروط والأركان ... إلخ ولكنه يقصد في هذه الصلاة الرياء والسمعة. فنقول هذا غير صادق في صلاته؛ لأنه فقد الإخلاص لله تعالى، وكذا من يصلي مثلا العصر خمس ركعات، هذا ولو أخلص لله تعالى في صلاته فإنه غير صادق فيها! (أما الكذب في الأفعال فيكون بأن يتظاهر بالورع والاستقامة وهو فاسق، أو أن يتظاهر بالعلم وهو جاهل، أو بالكرم وهو بخيل، وهكذا حتى إذا حقق غرضه عاد كما كان.
يلاحظ أن بعض المرشحين في الانتخابات من ضعاف الإيمان يسارع إلى المسجد ويصلي مع الناس وقد يكون غير متوضئ ليوهم الناس بصلاحه كي يكسب أصوات الناخبين البسطاء من المتدربين، وقد يصرف أحدهم الأموال على أصدقائه دون حساب كي يقال أنه غني، أو أنه يطيل سبحته ويقرأ الأوراد ليوهم زبائنه بصلاحه، وقد تُوهم امرأة ضرتها بعطاء خصها به زوجها لتغيظها أو تتفاخر